فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 201

كله شمعا واحدق الشمع في الانوار به فاكتنفته هالات من نور ونصب المنبر قبالته مجللا ايضا بالكسوة الملونة

واحتفال الناس لمشاهدة هذا المنظر النير اعظم من الاحتال الاول فختم الصبي المذكور ثم برز من محرابه الى منبره يسحب اذيال الخفر في أثواب رائقة المنظر فتسور منبره واشار بالسلام على الحاضرين وابتدأ خطبته بسكينة ولين ولسان على حالة الحياء مبين فكأن الحال على طفولتها كانت اوقر من الاولى واخشع والموعظة ابلغ والتذكرة انفع

وحضر القراء بين يديه على الاسم الاول وفي أثناء فصول الخطبة يبتدرون القراءة فيسكت خلال اكمالهم الاية التي انتزعوهات من القرآن ثم يعود الى خطبته وبين يديه في درجات المنبر طائفة من الخدمة يمسكون انوار الشمع بأيديهم ومنهم من يمسك المجمرة يسطع بعرف العود الرطب الموضوع فيها مرة بعد اخرى فعندما يصل الى فصل من تذكير او تخشيع رفعوا اصواتهم بيارب يا رب يكررونها ثلاثا او اربعا وربما جاراهم ي النطق بعض الحاضرين الى ان فرغ من خطبته ونزل وجرى الامام اثره على الرسم من الاطعام لمن حضر من اعيان المكان اما باستدعائهم الى منزله تلك الليلة او بتوجيه ذلك الى منازلم

ثم كانت ليلة سبع وعشرين وهي ليلة الجمعة بحساب يوم الاحد فكانت الليلة الغرءا والختمة الزهراء والهيبة الموفورة الكهلاء والحالة التي تمكن عند الله تعالى في القبول والرجاء وأي حالة تؤازي شهود ختم القرآن ليلة سبع وعشرين من رمضان خلف المقام الكريم وتجاه البيت العظيم وانها لنعمة تتضاءل لها النعم تصاؤل سائر البقاع للحرم

ووقع النظر والاحتفال هذه الليلة المباركة قبل ذلك بيومين او ثلاثة واقيمت ازاء حطيم امام الشافعية خشب عظام بائنة الارتفاع موصول بين كل ثلاث منها باذرع من الاعواد الوثيقة فاتصل منها صف كاد يمسك نصف الحرم عرضا ووصلت بالحطيم المذكور

ثم عرضت بينها الواح طال مدت على الاذرع المذكورة وعلت طبقة منها طبقة اخرى حتى استكلمت ثلاث طبقات فكانت الطبقة العليا منا خشبا مستطيلة مغروزة كلها مسامير محددة الاطراف لاصقا بعضها ببعض كظهر الشهيم نصب عليها الشمع والطبقتان تحتها الواح مثقوبة ثقبا متصلا وضعت فيها زجاجات المصابيح ذوات الانابيب المنبعثة من اسافلها

وتدلت من جوانب هذه الالواح والخشب ومن جميع الاذرع المذكورة قنايدل كبا وصغار وتخللها اشباه الاطباق المبسوطة من الصقر قد انتظم كل طبق منها ثلاث سلاسل تقلها في الهواء وخرقت كلها ثقبا ووضعت فيها الزجاجات ذوات الانابيب من اسفل تلك الاطباق الصفرية لا يزيد منها انبوب من انبوب في القد واوقدت فيها المصابيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت