فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1000

كذلك قد يأتي قول لعالم كلمة:"تمام الإيمان"فطن بعض الناقلين عنه أن المقصود هو كمال الإيمان -وعليه فقرروا أن هذا العالم يحكي في المسألة قولين وهذا ليس بصحيح فالشيخ يقصد بتمام الإيمان صحته وقد عبر عن ذلك في مواضع أخرى فكان يمكن الجمع بين مافي هذا الموضع وفي مواضع أخرى لتبين مقصوده رحمه الله .

كذا كلمة:"كمال الإيمان أو استكمل الإيمان"والجواب عنها بنحو ماتقدم .

كذلك كلمة: لزمه اسم الإيمان وأحكامه"وتلك جملة أيضا حصل فيها اللبس وقد جاءت هذه الجملة في سياق ذكر الأصل الذي في القلب ومايكون على اللسان ثم ذكر الفرع فمن أتى بهذا فقد لزمه ... والجواب عليها أن المقصود منها في أمر الدنيا لا في أمر الآخرة وهو بمجرد قوله بلسانه لزمه اسمه وأحكامه ."

الخلاصة أن الشيخ يقرر هنا قولا واحدا وينبغي علينا كطلاب علم إذا اشتبه علينا نص للعالم مانحتج به إلا بجمع كل ماورد عنه في الباب قدر الإستطاعة فالباب إذا جمعت الأقوال فيها كلها اتضح المراد ولاشك . وتقريرا لما قلناه عن شيخنا فانظر معي قوله

هذا في النص الثامن:

"المشكاة: ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح عندما تكلم على مسألة الإيمان والعمل ، وهل هو داخل في المسمى ، ذكر أنه شرط كمال ، قال الحافظ: (والمعتزلة قالوا: هو العمل والنّطق والاعتقاد ، والفارق بينهم وبين السّلف أنّهم جعلوا الأعمال شرطًا في صحّته والسّلف جعلوها شرطًا في كماله) ."

فأجاب الشيخ: لا ، هو جزء ، ما هو بشرط ،هو جزء من الإيمان ، الإيمان قول وعمل وعقيدة أي تصديق ، والإيمان يتكون من القول والعمل والتصديق عند أهل السنة والجماعة.

ــ المشكاة: هناك من يقول بأنه داخل في الإيمان لكنه شرط كمال ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت