فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1000

فقد أخبر في هذا الحديث: أن لله أسماء استأثر بها في علم الغيب عنده، وأسماء الله متضمنة لصفاته ليست أسماء أعلام محضة، بل أسماؤه تعالى كالعليم والقدير والسميع والبصير والرحيم والحكيم ونحو ذلك، كل اسم يدل على ما لم يدل عليه الاسم الآخر من معاني صفاته، مع اشتراكها كلها في الدلالة على ذاته، وإذا كان من أسمائه ما اختص هو بمعرفته، ومن أسمائه ما خص به من شاء من عباده، علم أن تفاضل الناس في معرفته أعظم من تفاضلهم في معرفة كل ما يعرفونه.

وقال ابن القيم في نونيته:

فالفضل عند الله ليس بصورة الأ***عمال بل بحقائق الايمان

وتفاضل الأعمال يتبع ما يقو***م بقلب صاحبها من البرهان

حتى يكون العاملان كلاهما*** في رتبة تبدو لنا بعيان

هذا وبينهما كما بين السما*** والأرض في فضل وفي رجحان

ويكون بين ثواب ذا وثواب ذا*** رتب مصاعفة بلا حسبان

هذا عطاء الرب جل جلاله*** وبذاك تعرف حكمة الرحمن

ذكر يعض من أنكر تفاضل الإيمان:

قال شيخ الإسلام رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت