ويُقر كفرَ تارك جنس العمل في الفتوى السادسة. وكذلك الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في تعليقه آنفًا على الفتوى الثالثة لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله.
(25) انظر"حقيقة الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة ص 80". وعلق الشيخ العلامة صالح الفوزان هنا قائلًا:"قصده جمهور المرجئة وليس جمهور أهل السنة ، لكنه ترك التوضيح من باب التلبيس".
(30) لاحظ هنا نص سؤال السائل عمن قال: لا يكفر من اعتقد الشهادتين وقالها بلسانه ، وترك العمل تكاسلًا لا جحودًا"،"ثم رد الشيخ بقوله:"قولهم هذا غير صحيح ... والكفر ليس راجعًا إلى قواعد يقعدها الناس على ما يريدون"، ومنه تعرف أن ما نقله بعض الإخوة عن شيخنا محمد رحمه الله وأشاعه أنه قال له تعليقًا على الفتوى الصادرة من اللجنة الدائمة للإفتاء بحق كتابه: (لقد فرقت هذه الفتوى المسلمين في أنحاء العالم ، ولم يستفد منها إلا الثوريون والتكفيريون) أ.هـ. لا يعني أنه رحمه الله موافقٌ لصاحب الكتاب فيما ذهب إليه من إثبات إيمان تارك العمل كله أو أنه اعتراض على الفتوى كما هو واضح من إجابة هذا السؤال ، بل لقد سألته أنا أيضًا رحمه الله عن نفس الفتوى في بيته بالرياض بعد عودته من رحلته العلاجية في بلاد الغرب ، فذكر أنها شوشت ، فقلت له: هل توافق صاحب الكتاب على أن تارك عمل الجوارح باق على إسلامه ؟ فأشار بيده رحمه الله قائلًا: خطأ ، خطأ ، خطأ ، ثلاث مرات. فيبقى الخلاف في المسألة بين علمائنا في طريقة علاج القضية ، ولم يقل أحد من العلماء أن اجتهاد عالم حجةٌ على عالم آخر. ويعلم الله! أنه لولا نظري في المصلحة التي قدّرها شيخنا رحمه الله ، وعلمي بعدم رغبته فيما سأنقل ، لأوردت عنه ما هو أقطع لحجة هذا الأخ وأوضح في المسألة ، لكني أرجو أن يكفي هذا في تركه الإيهام بوجود خلاف بين علمائنا في هذه المسألة.