ــ المشكاة: ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح عندما تكلم على مسألة الإيمان والعمل ، وهل هو داخل في المسمى ، ذكر أنه شرط كمال ، قال الحافظ: (والمعتزلة قالوا: هو العمل والنّطق والاعتقاد ، والفارق بينهم وبين السّلف أنّهم جعلوا الأعمال شرطًا في صحّته والسّلف جعلوها شرطًا في كماله) .
فأجاب الشيخ: لا ، هو جزء ، ما هو بشرط ، هو جزء من الإيمان ، الإيمان قول وعمل وعقيدة أي تصديق ، والإيمان يتكون من القول والعمل والتصديق عند أهل السنة والجماعة.
ــ المشكاة: هناك من يقول بأنه داخل في الإيمان لكنه شرط كمال ؟
ــ الشيخ: لا ، لا ، ما هو بشرط كمال ، جزء ، جزء من الإيمان . هذا قول المرجئة (6) ، المرجئة يرون الإيمان قول وتصديق فقط ، والآخرون يقولون: المعرفة. وبعضهم يقول: التصديق . وكل هذا غلط. الصواب عند أهل السنة أن الإيمان قول وعمل وعقيدة ، كما في الواسطية ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
ــ المشكاة: المقصود بالعمل جنس العمل ؟
ــ الشيخ: من صلاة وصوم وغير [ ذلك من ] (7) عمل القلب من خوف ورجاء.
ــ المشكاة: يذكرون أنكم لم تعلقوا على هذا في أول الفتح ؟
ــ الشيخ: ما أدري ، تعليقنا قبل أربعين سنة ، قبل أن نذهب إلى المدينة ، ونحن ذهبنا للمدينة في سنة 1381 هـ ، وسجلنا تصحيحات الفتح أظن في 1377 هـ أو 87 [ لعلها 78] أي تقريبًا قبل أربعين سنة . ما أذكر يمكن مر ولم نفطن له).
** (نقلا عن مجلة المشكاة المجلد الثاني ، الجزء الثاني ، ص 279، 280) **أقوال ذوي العرفان: 88
7-يقول عبد العزيز بن فيصل الراجحي في جريدة الجزيرة:
ــ وقد سألت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله عام (1415هـ) ـ وكنا في أحد دروسه رحمه الله ـ عن الأعمال: أهي شرط صحة للإيمان ، أم شرط كمال ؟