فإذًا نعرفُ معنى"الجنس"، فالجنسُ إن قالوا:"تارك جنس العمل"يعني لا يوجد معه عملٌ أبدًا ، أبدًا ، أبدًا ..يعني هو"تارك ٌ للعملِ بالكليِّة ولا يعمل شيئًا أبدًا ، أبدا".ً
والمقصود به العمل الظاهر ؛ فالعمل إذا أُطْلِقَ فيُقْصَدُ بهِ العمل الظاهِر، في اللغة وعند السَّلفِ ، وإذا أريد عملُ القلب فيُقيَّدُ . أما من قال بترك جنس العمل فقلنا أنهم المرجئة ، فالمرجئةُ هم الذين صححّوا الإيمان بدون عملٍ ، بل قالوا أنه كاملٌ بدون عملٍ، ولكن اشتبه على بعض أهل العلم ، وإذا اشتبه على بعض أهل العلم ؛ وقيل: ( أنه وافق المرجئة ) فلا يعني هذا أنه ( مرجئ) .