فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1000

قال مقيده عفا الله عنه: الحلبي يريد أن يثير الغبار أمام فتوى اللجنة ، ويقول أي شيء ولو كان غير ذي بال ، مادام أنه يقابل به ما صاغه العلماء في كتابيه ، وإلا فهل من اللائق - في معرض الفتوى - أن تقف اللجنة مع كل كلمة قالها الحلبي لتنتقدها ؟ إن اللجنة أحسنت كل الإحسان حيث بينت أن الحلبي في مسألة الإيمان يسير في خطى المرجئة في كتابه الأول"التحذير"وأن القواعد التي سار عليها في التأصيل ليست هي قواعد أهل السنة والجماعة وكذلك بينت افتراءه على العلماء وتقويله إياهم مالم يقولوه كما مر معك واضحًا في هذه الرسالة .

ثم بينت اللجنة أن الكتاب الثاني"صيحة نذير"شبيه بالكتاب الأول ويسير على منواله وهذا واضح ، وليس باللجنة ولا القرّاء حاجة إلى التفصيل أكثر من هذا ، أما الوقوف مع كل كلمة وكل جملة للكتاب الثاني"صيحة نذير"فلا داعي له إذا كانت قد بينت الأغلاط في الكتاب الأول"التحذير".

وبعد ذلك جاءت بقية الكتاب"الأجوبة المتلائمة"كأوله حيدة عن الحق وبتر للنصوص وتحريف للكلم وتهويل بالكلام وسجع متكلَّف وترادف غث مقيت في الألفاظ والعبارات واستقصاء الرد على جميع ما قال يستلزم وقتًا وجهدًا ، واللبيب يدرك ما طوي إذا عرف ما روي وتبين له شيء من حال هذا الرجل وفيما قال العلماء الكرام كفاية ومقنع.

أسأل الله جل في علاه أن يجعل ما كتبته خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع بهذه الرسالة وأن يجعلها ذخرًا لي عنده يوم ألقاه كما أسأله تعالى أن يهدي المردود عليه ويشرح صدره للحق إنه سبحانه سميع يجيب الدعاء.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) انظر الجواب الصحيح: لشيخ الإسلام ابن تيميه ( 6/343 ) . وقد وردت هذه العبارة أيضًا عن وكيع بن الجراح رحمه الله ؛ كما في"سنن الدار قطني" ( 1/26 رقم 32 ) .

(1) مجموع الفتاوى (7/394-395 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت