وقال الشيخ العلامة حافظ حكمي - رحمه الله - في الفرق بين قول السلف وبين قول المعتزلة: والفرق بين هذا ( قول المعتزلة ) وبين قول السلف الصالح: أن السلف الصالح لم يجعلوا كلَّ الأعمال شرطًا في الصحة , بل جعلو كثيرًا منها شرطًا في الكمال , كما قال عمر بن عبدالعزيز فيها: من استكملها استكمل الإيمان , ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان , والمعتزلة جعلوها كلها شرطًا في الصحة . انتهى ( معارج القبول 2/602 دار ابن القيم )
وقد آثرت أن أبين قول الخوارج في الإيمان لأني رأيت بعض الناس يخلط بينه وبين قول السلف ! فيجعل قول السلف في الإيمان قولًا للخوارج الوعيدية , ويجعل قول المرجئة قولًا للسلف !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ لايُمَيِّزُونَ بَيْنَ مَذَاهِبِ السَّلَفِ وَأَقْوَالِ الْمُرْجِئَةِ وَالْجَهْمِيَّة ؛ لاخْتِلَاطِ هَذَا بِهَذَا فِي كَلامِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ مِمَّنْ هُوَ فِي بَاطِنِهِ يَرَى رَأْيَ الْجَهْمِيَّة وَالْمُرْجِئَةِ فِي الإيمَانِ وَهُوَ مُعَظِّمٌ لِلسَّلَفِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَجْمَعُ بَيْنَ كَلامِ أَمْثَالِهِ وَكَلامِ السَّلَفِ . ا.هـ ( مجموع الفتاوى 7/364 )
قول المرجئة
المرجئة فرق كثيرة ولهم أقوال عديدة في تعريف الإيمان أشهرها ثلاثة أقوال:
حصرها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في قوله: والمرجئة ثلاثة أصناف:
الذين يقولون: الإيمان مجرد ما في القلب 0 ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة كما قد ذكر أبو الحسن الأشعري أقوالهم في كتابه 0 وذكر فرقا كثيرة يطول ذكرهم ، لكن ذكرنا جمل أقوالهم ، ومنهم من لا يدخلها في الإيمان كجهم ومن تبعه كالصالحي وهذا الذي نصره هو وأكثر أصحابه0
والقول الثاني: من يقول: هو مجرد قول اللسان , وهذا لا يعرف لأحد قبل الكرامية 0