فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1000

والثالث: تصديق القلب وقول اللسان , وهذا هو المشهور عن أهل الفقه والعبادة منهم 0 اهـ

(مجموعة الفتاوى7\195)

إذن اتفقت المرجئة على اختلاف طوائفها على أن العمل الظاهر لا يدخل في مسمى الإيمان 0

وعليه فان إيمان الشخص يكون كاملا بدون عمل ! وأن الناس في الإيمان سواء , وأن إيمان أفسق الناس كإيمان أبى بكر وعمر ! بل كإيمان جبريل وميكائيل ! إذ الإيمان لا يزيد ولا ينقص , وانَّ من قال: أنا مؤمن إن شاء الله كفر لأنه شك في إيمانه , ومن شك في إيمانه فقد كفر 0 وثمة فروع كثيرة بنوها علي قولهم في (الإيمان ) ، من أبرزها أنهم لم يكفروا تارك العمل بالكلية خلافا لإجماع السلف ، وعليه فإن الخلاف بينهم وبين السلف ليس لفظيا كما يقوله بعض الناس بل هو خلاف حقيقي ، وقد غلط من نسب إلي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه يقول: إن الخلاف بين السلف ومرجئة الفقهاء خلاف لفظي ، هكذا بإطلاق ، بل المعروف عنه رحمه الله أنه يقيد الخلاف بأكثره أو معظمه ونحو هذه العبارات التي يفهم منها أن الخلاف حقيقي في بعض جوانبه ، فلينتبه لهذه المسألة فقد تعجَّل فيها أقوام , فغلِطوا على شيخ الإسلام رحمه الله .

مرجئة الفقهاء:

المراد بمرجئة الفقهاء عند أئمة السنة هم أبو حنيفة وأصحابه , وقولهم في الإيمان معروف , حيث يقولون: إنه عقد بالجنان ونطق باللسان . فمن عقد بقلبه ونطق بلسانه فقد دخل في الإيمان بل هو كامل الإيمان 0 كما تقدم0

وهناك فقهاء آخرون منتسبون إلى غير أبي حنيفة وقعوا في الإرجاء ككثير من الشافعية والمالكية بسبب اعتناقهم للعقيدة الأشعرية , والأشاعرة مرجئة , بل هم من غلاة المرجئة لكونهم يجعلون الإيمان هو التصديق , فوافقوا الجهم بن صفوان في قوله , وعليه فان مرجئة الفقهاء من الحنفية خير من مرجئة الفقهاء من الشافعية والمالكية ممن ينتسب إلي العقيدة الكُلاَّبية الأشعرية 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت