فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1000

ومراد هؤلاء الأئمة بالسنة طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - التي كان عليها هو وأصحابه السالمة من الشبهات والشهوات، ولهذا كان الفض--يل بن عياض يقول: (( أهل السنة من عرف ما يدخل في بطنه من ح-لال ) ) (1) ، وذلك لأن اجت-ناب أكل الحرام من أعظم خصال السنة التي كان عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه - رضي الله عنهم - ثم صار في عرف كثير من العلماء المتأخرين من أهل الحديث وغيرهم: السنة عبارة عما سلم من الشبهات في الاعتقادات، خاصة في مسائل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وكذلك في مسائل القدر وفضائل الصحابة، وصنفوا في هذا العلم تصانيف وسموها كتب السنة، وإنما خصوا هذا العلم باسم السنة لأن خطره عظيم، والمخالف فيه على شفا هلكة، وأما السنة الكاملة فهي الطريقة المسالمة من الشبهات والشهوات) (2) .

وأهل السنة، هم المتبعون لسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسنة أصحابه رضي الله عنهم، يقول الإمام ابن الجوزي - رحمه الله:

(.. ولا ريب في أن أهل النقل والأثر المتبعين آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وآثار أصحابه، هم أهل السنة، لأنهم على تلك الطريق التي لم يحدث فيها حادث: وإنما وقعت الحوادث والبدع بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه) (3) .

(2) كشف الكربة 11 - 12.

(3) تلبس إبليس لابن الجوزي 16، وانظر الفصل لابن حزم 2/107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت