فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1000

والنصوص عن الأئمة كثيرة جدًا في قولهم: إن الإيمان قول وعمل، نقل كثيرًا منها المصنفون في عقيدة أهل السنة من الأئمة المتقدمين كالإمام اللالكائي وابن بطه (3) وابن أبي عاصم وغيرهم.

ولا فرق بين قولهم: إن الإيمان قول وعمل، أو قول وعمل ونية، أوقول وعمل واعتقاد. فكل ذلك من باب اختلاف التنوع، فمن قال من السلف: إن الإيمان قول وعمل أراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح.

ومن زاد الاعتقاد رأى لفظ القول لا يفهم منه إلا القول الظاهر، أو خاف ذلك، فزاد الاعتقاد بالقلب.

ومن قال: قول وعمل ونية، قال: القول يتناول الاعتقاد (قول القلب) ، وقول اللسان، وأما العمل فقد لا يفهم منه النية (عمل القلب) ، فزاد ذلك (4) .

(1) الإمام اللالكائي: أبو القاسم، هبة الله بن الحسن بن منصور الطبرى اللالكائي، درس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفرائيني، وروى عنه، الخطيب البغدادي وغيره له مصنفات من أشهرها (( شرح أصول اعتقاد أهل السنة ) )وهو من أجمع الكتب في عرض أصول أهل السنة والآثار عن السلف في ذلك، توفي سنة 418 ه-، انظر سير أعلام النبلاء 17/419، تاريخ بغداد 14/70.

(2) نفسه، وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح 1/47.

(3) عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري المعروف بابن بطة، ولد سنة 304 ه- سمع من إسماعيل الوراق، وأبي القاسم الخرقي، وأبو بكر عبد العزيز وغيرهم، صاحب زهد وعبادة وكان أمارًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، له مصنفات كثيرة من أشهرها وأعظمها (( الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ) )يعد من كبار الحنابلة، توفي سنة 387 ه- انظر المنهج الأحمد 2/81 - 85 وطبقات الحنابلة 2/144 وتاريخ بغداد 10/3721.

(4) انظر الإيمان لابن تيمية 163، والإيمان الأوسط 47، 48.

خلاصة ما سبق من حقيقة الإيمان الشرعي أنها (مركبة من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب، وهو الاعتقاد، وقول اللسان، وهو التكلم بكلمة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت