فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1000

*)أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي، ولد في جرجان سنة 383ه-، من أشهر شيوخه أبو بكر القفال أخذ عنه الفقه الشافعي، وكان الحليمي من مجتهدي المذهب، وهو رئيس المحدثين والمتكلمين فيما وراء النهر وكان ذكيًا مناظرًا طويل الباع في الأدب والبيان، له تصانيف من أشهرها"المنهاج في شعب الإيمان"توفي سنة 403 ه- في بخارى، سير أعلام النبلاء 17/231 - 234 وانظر ترجمة موسعة في مقدمة كتابة المنهاج.

فالكفار والمنافقون غالبًا ما يقرون بالربوبية والرسالة ولكن الكبر والبغض وحب الرياسة والشهوات ونحوها تصدهم عن الطاعة والإخلاص والمتابعة (أي توحيد الألوهية) ومن ثم فلا ينفعهم ذلك، ولا ينجيهم من عذاب الله عز وجل في الآخرة ولا من سيف المؤمنين في الدنيا، فيجب على الدعاة إلى الله أن ترتكز دعوتهم على ذلك، وأن لا يقتصروا بالاهتمام بتوحيد الربوبية دون الدعوة إلى توحيد الألوهية، وإنما يكون اهتمامهم بالربوبية طريقًا ومنطلقًا لترسيخ وتثبيت توحيد الألوهية وعبادة الله وحده لا شريك له.

قول اللسان (الإقرار باللسان) (1)

قول اللسان جزء من مسمى الإيمان، والمقصود بقول اللسان: الأعمال التي تؤدى باللسان: كالشهادتين والذكر وتلاوة القرآن والصدق والنصيحة والدعاء وغير ذلك مما لا يؤدى إلا باللسان وهذه الأعمال منها ما هو مستحب ومنها ما هو واجب ومنها ما هو شرط لصحة الإيمان ولنبدأ أولًا بالنصوص الدالة على أن قول اللسان يدخل في مسمى الإيمان ومنها:

1-قوله - عز وجل- (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) (2) ثم قال - عز وجل - (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق) (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت