وللتفريق بين رُكْنَي الجُمْلَةِ الرّئيسَيْنِ والنسبة الرابطةِ بينهما ظَهَرَتْ عدّة مصطلحات عند العلماء على اختلاف تخصُّصاتهم.
فقالوا:
(1) المسند: وهو الخبر أو ما يَسُدّ مَسَدَّه في الجمل الاسمية، والفعل في الجمل الفعلية، أو ما يَعْمَلُ عَمَلَه.
(2) المسند إليه: وهو المبتدأ في الجمل الاسمية، أو ما أصله المبتدأ، والفاعل أو ما ينوب عنه في الجمل الفعلية.
(3) الإِسناد: وهو الرابطة الذهنيّة بين المسند والمسند إليه، وقد يُدَلُّ على الرابطة بنحو ضمير الفصل وحركة الإِعراب.
ويوجد هذا الاصطلاح لدى علماء اللّغة العربيّة.
وقالوا:
(1) محكوم به"أي: مسند".
(2) محكوم عليه"أي: مسند إليه".
(3) والنسبة الحكمية"أي: الإِسناد"وثمرة الجملة"الحكم"ويوجد هذا الاصطلاح لدى علماء أصول الفقه.
وقالوا:
(1) موضوع"أي: مسند إليه".
(2) محمول"أي: مسند".
(3) النسبة بينهما"أي: الإِسناد".
والجميع"قضيّة"وثمرة القضية"الحكم"إيجابًا أو سلبًا. ويوجد هذا الاصطلاح لدى علماء المنطق.
هذه مصطلحات متعدّدة ومُؤَدَّاها لدى الجميع واحد.
ومن الْجُمل في حدود هذه الدائرة الصغرى ما يكون المسند فيها باعتبار مادته لا يتحقق إلاَّ باجتماع مُسْنَدٍ إليه متعدّد، مثل:
"اشْتَرَكَ زَيْدٌ وَعَمْرو - اجتمع خالد وسعيد - جُمِع الشَّمْسُ والقمر - تقاتل المسلمون والمشركون".
وهكذا كلُّ ما يقتضي بمادّته المشاركة بين فريقين من أفعالٍ وغيرها.
الدائرة الثانية:
وهي الجملة التي تشتمل على دائرة عطاءٍ بياني يظهر بنسبة شيْءٍ إلى شيْئَيْن، أحَدُهُمَا هو الذي اتّصفَ بالشيءِ من جهة كونه مُؤَثِّرًا به"أي: فاعلًا"والآخر هو الذي اتّصفَ بالشيء من جهة كونه متأثّرًا به (أي: مفعولًا به) ، مثل:"ضرَبَ زيدٌ عَمْرًا".