فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 894

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (النَّمْل/ 27 مصحف/ 48 نزول) في حكايةِ تفقُّدِ سُليمانَ عليه السلام الطَّيْرَ واسْتِفهامه عن الْهُدْهُد إذْ لم يَرَهُ بينها:

{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَآئِبِينَ (20) } .

فالاستفهامُ في {مَالِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ} ؟ اسْتِفْهَامٌ تَعَجُّبِيٌّ، إذْ تعجَّب سليمانُ عليه السَّلام مِنْ عدم رؤية الْهُدْهُدَ مع أَنواع الطَّيْرِ وليْسَ من عادته أن يتخلَّف.

* وقول الشاعر:

*مَالِي أَرَاكُمْ تُنْكِرُون مَكَانَتِي؟! * الشَّمْسُ لاَ تَخْفَى معَ الإشرَاقِ*

* قول أبي تمَّام:

*مَا لِلْخُطُوبِ طَغَتْ عَلَيَّ كَأَنَّهَا * جَهِلَتْ بِأَنَّ نَدَاكَ بالْمِرْصَادِ؟!*

الْخُطُوب: مُفْرَدُهَا"خَطْبٌ"وهو الأَمْرُ الشّديد الذي يكثُر فيه التخاطب.

فأبو تمَّام يُبْدِي عجَبَهُ منْ طُغْيانِ الشدائدِ عليه مع أنَّ ممدوحه قائم بالمرصاد لها يدفعها عنه بنداه، أي: بعطاياه.

* قول المتنبّي في سيف الدولة وهو يعودُه منْ دُمَّلٍ كَانَ فيه:

*وَكَيْفَ تُعِلُّكَ الدُّنْيَا بِشَيءٍ * وأَنْتَ لِعِلَّةِ الدُّنْيَا طَبِيبُ؟!*

*وَكَيْفَ تَنُوبُكَ الشَّكْوَى بِدَاءٍ * وَأَنْتَ الْمُسْتَغَاثُ لِمَا يَنُوبُ؟!*

أي: إنّ هذا لأمْرٌ يستَحِقُّ أَنْ يُتَعَجَّبَ مِنْهُ.

* قولُ إحْدى نِسَاءِ الْعَرب تَشْكُو ابْنَها وتُظْهر التعجُّبَ مِنْ عَمَله:

*أَنْشَا يُمَزِّقُ أَثْوابِي يُؤَدِّبُني * أَبَعْدَ شَيْبِيَ يَبْغِي عِنْدِيَ الأدَبَا؟!

أي: إنّ تأديبَ مَنْ شاب من العجَبِ الْعُجَاب.

(5) شرح الاستفهام المستعمل في العتاب:

العتاب: أخفّ أنواع إظْهارِ عدم الارتياح لسلوكٍ ما، فعلًا كان أو تركًا، وقد يُسْتَخْدَمُ لدلالة عليه أسلوبُ الاستفهام للتخفيف من توجيهه، والتَّلَطُّفِ بنفس الموجَه له.

أمثلة:

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (الحديد/ 57 مصحف/ 94 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت