*يَا أَسْمَ صَبْرًا عَلَى مَا كَانَ مِنْ حَدَثٍ * إِنَّ الْحَوَادِثَ مَلْقِيٌّ وَمُنْتَظَرُ*
أي: يَا أسماء، فحذف بالترخيم الحرفين الأخيرين من"أسماء".
(5) وقالوا مُرَخّمين في نداء نحو"حضر موت"وفي نداء نحو"مَعْدِ يكرب": يا حَضْرَ - يَا مَعْدِ.
(6) وكثيرًا ما يحذف العرب أداة النداء، وياء المتكلم التي يضاف إليها المنادى، مثل:"يَارَبّ - يَا أبَتِ - يا ابْنَ أمَّ - يَا عبادِ - يَا غلامِ".
* ومنه حذف ياء المتكلّم.
الأمثلة:
(1) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (سبأ/ 34 مصحف/ 58 نزول) :
{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (45) } ؟.
أي: فَكَيْفَ كَانَ إِنْكَارِي، فحذف من"نكير"، ياء المتكلم، والداعي النَّسَقُ الجمالي في رؤوس الآيات في السورة.
ونظيره في سورة (غافر/ 40 مصحف/ 60 نزول) :
{فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5) } .
أي: فكيف كان عقابي.
وكذلك في سورة (القمر/ 54 مصحف/ 37 نزول) في عدة مواضع منها:
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16) } .
أي: فكيف كان عذابي ونُذُرِي، والداعي في كلّ ذلك مراعاة النسق الجماليّ في رؤوس الآيات.
* ونظير حذف ياء المتكلم حذف حرف العلة في آخر الفعل دون مقتضٍ إعرابي، رعايةً للنسق الجمالي، ومنه قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الفجر/ 89 مصحف/ 10 نزول) :
{وَالْفَجْرِ (1) وَلَيالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) } .
الأصل:"واللَّيْلِ إذا يَسْرِي"فحذفت الياء من"يسري"رعاية للنسق الجمالي في رؤوس الآيات ولو لم يُوجَدْ جازم يَقتضي حذفها إعرابيًّا.