فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 894

*أَبْقَى لأَِسْبَابِ الْمَوَدَّ * ةِ أَنْ تَزُورَ وَلاَ تُجَاوِرْ*

* وقول المتنبي:

*لاَ تَلْقَ دَهْرَكَ إلاَّ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ * مَا دَامَ يَصْحَبُ فِيهِ رُوحَكَ الْبَدَنُ*

*فَمَا يَدُومُ سُرُورٌ مَا سُرِرْتَ بِهِ * وَلاَ يَرُدُّ عَلَيْكَ الْفَائِتَ الْحَزَنُ*

مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْرِكُهُ * تَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لاَ تَشْتَهِي السُّفُنُ*

فالخطاب فيهما لكلّ من يصْلُحُ للخطاب، حتَّى المتكلّم نفسه على طريقة تجريد شخصٍ من نفسه يخاطبُه.

ثانيًا - دواعي اختيار الْعَلَم:

الْعَلَمُ ينقسم كما ذكر النحويون إلى"اسْم - وكُنْيةٍ - وَلَقبٍ".

فالكنيةُ: كُلُّ مركّب إضافيّ صُدّر بأبٍ أو أمّ، ومنه:"أبو بكر - أمُّ كُلثوم".

واللَّقبُ: كلُّ علم أشعر برفعة المسمَّى أو أشعر بضعَتِه، ومنه:"زين العابدين - الرشيد"و"الجاحظ - الأعرج".

والاسم: ما عدا القسمَيْن السابقين، وهو الغالب، منه:"خالد - سيعد - زينب - عائشة - ذو الفقار - يَعْفُور".

قالوا: وإذا اجتمع الاسم واللّقب أُخّر اللّقبُ على الاسم، مثل: علي زين العابدين"ولا ترتيب بين الكنية وغيرها، فيجوز تقديم الكنية على الاسم واللّقب، ويجوز تأخيرها عنهما."

وقد ظهرت للبلاغيين عدّة دواعٍ لاختيار الاسم"العلم"دون غيره من المعارف السّبع.

الداعي الأول: إرادة إحضار المتحدّث عنه في ذهن المتلقّي باسمه الخاصّ به، ليمتاز عمّا عداه، ويترجّح هذا الدّاعي حينما يكون المتحدّث عنه معروفًا لدى الْمُتَلَقِّي باسْمِهِ الخاصّ به.

أمثلة:

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :

{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) } .

* قول"الْغَزّي"يذكر"أبا الطيب المتنبي"بكنيته ليميزه ويحضره في الأذهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت