*أَبْقَى لأَِسْبَابِ الْمَوَدَّ * ةِ أَنْ تَزُورَ وَلاَ تُجَاوِرْ*
* وقول المتنبي:
*لاَ تَلْقَ دَهْرَكَ إلاَّ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ * مَا دَامَ يَصْحَبُ فِيهِ رُوحَكَ الْبَدَنُ*
*فَمَا يَدُومُ سُرُورٌ مَا سُرِرْتَ بِهِ * وَلاَ يَرُدُّ عَلَيْكَ الْفَائِتَ الْحَزَنُ*
مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْرِكُهُ * تَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لاَ تَشْتَهِي السُّفُنُ*
فالخطاب فيهما لكلّ من يصْلُحُ للخطاب، حتَّى المتكلّم نفسه على طريقة تجريد شخصٍ من نفسه يخاطبُه.
ثانيًا - دواعي اختيار الْعَلَم:
الْعَلَمُ ينقسم كما ذكر النحويون إلى"اسْم - وكُنْيةٍ - وَلَقبٍ".
فالكنيةُ: كُلُّ مركّب إضافيّ صُدّر بأبٍ أو أمّ، ومنه:"أبو بكر - أمُّ كُلثوم".
واللَّقبُ: كلُّ علم أشعر برفعة المسمَّى أو أشعر بضعَتِه، ومنه:"زين العابدين - الرشيد"و"الجاحظ - الأعرج".
والاسم: ما عدا القسمَيْن السابقين، وهو الغالب، منه:"خالد - سيعد - زينب - عائشة - ذو الفقار - يَعْفُور".
قالوا: وإذا اجتمع الاسم واللّقب أُخّر اللّقبُ على الاسم، مثل: علي زين العابدين"ولا ترتيب بين الكنية وغيرها، فيجوز تقديم الكنية على الاسم واللّقب، ويجوز تأخيرها عنهما."
وقد ظهرت للبلاغيين عدّة دواعٍ لاختيار الاسم"العلم"دون غيره من المعارف السّبع.
الداعي الأول: إرادة إحضار المتحدّث عنه في ذهن المتلقّي باسمه الخاصّ به، ليمتاز عمّا عداه، ويترجّح هذا الدّاعي حينما يكون المتحدّث عنه معروفًا لدى الْمُتَلَقِّي باسْمِهِ الخاصّ به.
أمثلة:
* قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :
{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) } .
* قول"الْغَزّي"يذكر"أبا الطيب المتنبي"بكنيته ليميزه ويحضره في الأذهان: