فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 894

{إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ...} [الآية 40] .

إنَّه لم يسبق ذكر للفظ"الغار"لكن سبق العلم به، فهو معهودٌ ذهنًا، فالاّم المعرّفة هنا هي للعهد الذهني"= العهد العلمي".

* وقول الله عز وجلّ في سورة (الفتح/ 48 مصحف/ 111 نزول) :

{*لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) } .

فالشجرة مَعْهُودَةٌ ذِهْنًا، دون أن يسبق في النصّ لها ذكر.

ومن أمثلة المعهود ذهنًا بحقيقته ضمن فرد مبهم غير معين بشخصه ما يلي:

* ما جاء في قول الله عزّ وجلّ في سور (يوسف/ 12 مصحف/ 53 نزول) حكايةً لمقالة يعقوب لبنيه بشأن يوسف عليهما السلام.

{قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) } .

لفظ"الذئب"يطلق على أيّ ذئب فمعناه كمعنى النكرة، فماذا فعلَتْ اللام المعرّفة فيه؟ قالوا: عرَّفَتْ الحقيقة الملاحظة في الذهن، ولم تُعَرِّفْ ذِئبًا معيّنًا بشخصه، وهذه الحقيقة الذهنية الواحدة تنطبق على ذئبٍ ما أيّ ذئب.

* ومنه قول عُمَيرة بن جابر الحنفي:

*وَلَقَد أَمُرُّ علَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي * فَمَضَيْتُ ثَمَّتِ قُلْتُ: لاَ يَعْنِينِي*

فتعريف لفظ"اللئيم"تعريف للحقيقة الملاحظة في الذهن كما قالوا.

* ومنه أن تقول لمن تخاطبه: اذهب إلى السّوق واشتر منه حاجتك.

النوع الثالث: اللاّم الّتي للعهد الحضوري، وهي التي يكون المعرَّفُ بها حاضرًا عند التكلّم، ومن أمثلة هذا النوع ما يلي:

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (المائدة/ 5 مصحف/ 112 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت