{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا...} [الآية 3] .
فاللاّم التي في لفظ"اليوم"المعرِّفة له تُشِير إلى اليوم الحاضر الذي نزلت فيه الآية، وكان يوم عرفة في حجّة الرسول صلى الله عليه وسلم.
* قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) في عرض لقطاتٍ من قصة موسى عليه السلام وفرعون:
{وَقَالَ مُوسَى يافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (104) حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105) قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (106) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (107) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ (108) قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَاذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110) } .
فالظاهر أنّ اللاّم في لفظ"الْمَلإِ"المعرّفةَ تُشِيرُ إل الْمَلإِ الحاضرين فِي مَجْلِسِ فِرْعَوْن حِينَ قدَّم مُوسَى عليه السلامُ آيتيه لفرعَوْن، إذْ يحتمل أن يوجد في مصر مَلأٌ آخرون غيرهم لم يكونوا حاضرين في مجلسه حِنئذٍ.
* وتصل إلى دارٍ لتقابل صاحبها فتناديه: افتح الباب، فاللام في لفظ"الباب"عهدية تشير إلى الباب الموجود في مكان الحضور، فهي من الّتي للعهد الحضوري.
وتريد أن تشرب ماءً، فتقول لمن تخاطبه: ناولني الكأسَ، أي: الكأس الحاضرة في مجلس المخاطبة.
إلى غير ذلك من أمثلة.
وببيان قسْمَي اللاّم المعرفة وأنواعها ودلالات كلِّ نوع منها، يتّضح لنا أن على المتكلّم البليغ أن يختار لكلامه ما يلائم المعنى الذي يريد أن يعبّر عنه، ما يراه أكثر بلاغة ممّا يطابق مقتضى الحال.