وهذه الإِضافة اللفظية، لا تَدخُلُ في دواعي اختيار المعرَّف بالإِضافة عند البلاغيين، بل هي من مُلْحَقَاتِ متعلقاتِ الفعل.
أمّا الإِضافة المعنوية: وتسمّى أيضًا"الإِضافة الحقيقية - والإِضافة المحضة"فهي نِسْبَةٌ تكون بين اسْمَيْن مقترنين على تقدير حرف جرّ ذي معنىً بينهما، ويُنَزَّلُ الثّاني منهما مَنْزِلة التنوين من الأوّل، وهي توجب جرّ الثاني دوامًا، مثل: كتَابُ اللهِ المعجزُ دليلٌ على نُبُوَّةِ مُبَلِّغِهِ وأنَّهُ رسُولُ الله لِجَمِيعِ النّاس.
ويسمَّى الأول منهما مضافًا، ويُسَمَى الثاني مضافًا إليه، والجارّ للمضاف إليه هو المضاف.
وحرف الجرّ المقدّر بينهما واحدٌ من حروف الجرّ الأرْبعة التالية:
الأول:"اللاّم"التي تفيد الملك مثل:"هذا كتابي"أي كتابٌ مِلْكي، أو تفيد الاختصاص، مثل:"هُنَا مَرْبطُ الفرس"أي: مربط متخصّص بالفرس.
الثاني:"من"البيانيّة، ويكون المضاف إليه فيها جنسًا للمضاف، مثل:"سوار ذَهَبٍ - خاتمٌ فضْةٍ - ثوبُ قُطْنٍ". أي: سوارٌ من ذهب، وخاتم من فضة، وثوب من قطن.
الثالث:"في"الظرفية، و يكون المضاف إليه فيها ظرفًا للمضاف مثل:"سَهَرُ اللّيْلِ مُضْنٍ - عَمَلُ الصَّبَاح مباركٌ فيه - قُعُودُ الدار يجلب الأكدار"أي: سَهرٌ في اللّيل، وعملٌ في الصباح، وقُعُود في الدار.
الرابع:"كاف التشبيه"ويكون فيها المضافُ مشبَّهًا به، والمضاف إليه مشبَّهًا، مثل:"تساقط لُؤْلُؤُ الدَّمع على ورد الخدود"أي: تساقط الدمْعُ الذي كاللُّؤلؤ، على الْخُدُودِ الّتي كالْوَرْدِ، هذه الإِضافة هي من إضافة المشبه به إلى المشبه، وملاحظة كاف التشبيه فيها تكون بعد عكس ركني الإضافة.
وهذه الإِضافة المعنوية تفيد واحدًا من أمرين: