فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 894

الأول منهما: تعريف المضاف بالمضاف إليه، إذا كان المضاف إليه فيها واحدًا من المعارف، مثل:"مَسْجدُ الرسولِ محمّد صلى الله عليه وسلم"و"تَلوْتَ صفحةً من كِتَابِ اللهِ"إلاَّ أن يكون المضاف متوغلًا في الإِبهام والتنكير مثل:"غير"أو يكون المضاف إليه ضميرًا يعودُ على نكرة.

الثاني منهما: تخصيص المضاف بالمضاف إليه، إذا كان المضاف إليه فيها نكرةً من النكرات، مثل: سيف فولاذ أقوى وأصلَبُ من سيف فضّة، أو ضميرًا يعودُ على نكرة، مثل: طرق بابي مستوِّلٌ وزوجته. واشتريت ناقةً وَفَصِيلَهَا.

ملاحظة: الإضافة التي هي تقدير كاف التشبيه يمكن إدْخالها في الإضافة على تقدير"من"على اعتبار أن لفظ المضاف أُخِذ على سبيل الاستعارة وأُطلق على معنى المضاف إليه، والعلاقة هي التشبيه.

ولهذا اقتصر معظم النحاة على تقدير"اللاّم ومن وفي"بين المضاف والمضاف إليه.

(2) بيان الدواعي

أمّا دواعي التعريف بالإِضافة الحقيقة فقد ذكر البلاغيون طائفة منها، وفيما يلي بيانٌ لها.

الداعي الأول: كون الإِضافة أخصر طريق وأوجزه، والمقام يقتضي الاختصار والإِيجاز.

ومن الأمثلة:

* قول جَعْفَر بن عُلْبَة الحارثِي:

*هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانينَ مُصْعِدُ * جَنِيبٌ وَجُثْمَانِي بِمَكَّةَ مُوثَقُ*

*عَجِبْتُ لِمَسْرَاهَا وَأنَّى تَخَلَّصَتْ * إِلَيَّ وَبَابُ السِّجْنِ دُونِيَ مُغْلَقُ*

*ألَمَّتْ فَحَيَّتْ ثُمَّ قَامَتْ فَوَدَّعَتْ * فَلَمَّا تَوَلَّتْ كَادَتِ النَّفْسُ تَزْهَقُ*

*فَلاَ تَحْسَبِي أَنِّي تَخَشَّعْتُ بَعْدَكُمْ * لِشَيْءٍ وَلاَ أَنِّي مِنَ الْمَوْتِ أَفْرَقُ*

*وَلاَ أَنَّْ قَلْبي يَزْدَهِيهِ وَعِيدُهُمْ * وَلاَ أَنَّنِي بِالْمَشْي في الْقَيْدِ أَخْرَقُ*

وَلَكِنْ عَرَتْنِي مِنْ هَوَاكِ ضَمَانَةٌ * كَمَا كُنْتُ أَلْقَى مِنْكِ إذْ أَنَا مُطْلَقُ*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت