مُصْعِد: من"أصْعَدَ"إذا ارْتقى في أرضٍ آخذةٍ في العلوّ والارتفاع، وقد كان سجينا في مكة، فزارته التي يهواها، ثم سافرت مع الركب المتجهين مُصْعِدِين إلى جهة اليمن.
الْجَنِيب: ما يقادُ إلى الجنب من الخيل وغيرها، شبّه هواه الصاعد مع الركب بالدابة التي تُقَاد إلى جَنْبٍ من مقودها، فتكون مرافقة للرّكب، وقصده مَنْ يهوى، فهي هواه، قالوا: وحسَّنَ هذا الاختصار أنّ الشاعر ضائق وسجين.
كادَتِ النَّفْسُ تَزْهَقُ: أي: تخرج من جسده.
تَخَشَّعْتُ: تذلَلت وتضرّعت.
أفْرَق: أخاف.
أخْرَقُ: أي: مذعور فَزعٍ مندهش.
ضمانَةٌ: أي: عِلَّةٌ لَزِمَتْنِي.
والشاهد الذي استشهد به البلاغيون قولُه"هَوَايَ"أي: التي أهواها، فأطلق عليها أنّها هي الهوى، وأضاف الهوى إلى ياء المتكلم، فقال: هَوَايَ مع الركب اليمانين مُصْعِد.
الداعي الثاني: كون الإِضافة تُغني عن تفصيلٍ متعذِّرٍ، أو متعسّر، ومن الأمثلة أن تقول: أجْمَعَ علماءُ المسلمين على رجْم الزّاني المحصن.
فتفصيل علماء المسلمين أمرٌ متعذّر.
ومن الأمثلة:
قول حسان بن ثابتٍ يمدح أولاد جفنة من الْغَسَاسِنَة، ويبدو أنّ هذا من شعره قبل الإِسلام:
*أَوْلاَدُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبيهِمُ * قَبْرِ ابْن ماريَةَ الْكَرِيمِ الْمُفْضِل*
الْمُفْضِل: الْمُحْسِن بالعطاء، والزائد على غيره في الحسَبِ والشّرف.
وقول الشاعر يمدح قومه بني مطر:
*بَنُو مَطَرٍ يَوْمَ اللِّقَاءِ كَأَنَّهُمْ * أُسُودٌ لَهَا فِي غِيلِ خَفَّانَ أَشْبُلُ*
في غِيل: الغِيلُ مَوْضِعُ الأسُود، والمجتمع من الشجر.
خفَّان: مأَسدةٌ قُرْبَ الكوفة.
أشْبُل: جمع شِبْل وهو وَلدُ الأَسد.
وقول الحارث الجرمي:
*قَوْمِي هُمُ قَتَلُوا أُمَيْمَ أَخِي * فإذَا رَمَيْتُ يُصِيبُني سَهْمِي*