فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 894

ضمير الفصل هو ضمير منفصل من ضمائر الرفع، يُؤتَى به لغرض الفصل بين ما هو خبر وما هو تابع.

ويقع فصلًا بين المبتدأ والخبر، مثل: المتنبي هو شاعر العربيَّة المبدع"."

ويقع فصلًا بين ما أصله مبتدأ وخبر ممّا دخل عليه أحَدُ النواسِخِ، مثل:"إنْ كَانَ هذا هو الحق - وكُنْتَ أَنْتَ الرّقيبَ عليهم - وكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثينَ - تَجِدُوهُ عند اللهِ هُوَ خيرًا".

الفوائد البلاغية:

يستفاد من ضمير الفصل فوائد بلاغية متعدّدة، منها ما يلي:

(1) التخصيص، بقصر المسند على المسند إليه، مثل قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (التوبة/9) :

{أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) } .

(2) تأكيد التخصيص، إذا كان في الجملة مُخَصِّصٌ آخر، كما في المثال الثاني من الآية السابقة، وكما هو قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الذاريات/51) :

{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) } .

فالتخصيص مستفاد من تعريف طرفي الإِسناد، وجاء ضمير الفصل مؤكّدًا له.

(3) تمييز الخبر عن الصفة، مثل قولنا:"الْفَصِيحُ هو مُوضِح البيان طَلْقُ اللِّسَان".

إلى غير ذلك من أغراض بلاغية يمكن استنباطها أو تصيُّدها.

(7) التقييد بالشرط

يدخل الشرط على الجملة لربط الحكم فيها بحكم آخرَ في جملة أخرى ربطًا شرطيًَّا، فتكون الجملتان بمثابة جملة واحدة، وتُسمّى عندئذٍ جملة شرطيّة.

ويُلاحظ في الجملة الشرطية أنّ الشرطَ فيها قَيْدٌ للحكم في الجملة التي هي جواب الشرط، ففي قولنا:"من آمَنَ وعَمِل صالحًا دخَلَ الجنة"نلاحظ أنّ تحقُّق الإِيمان والعمل الصالح المبيّن في الجملة الأولى قَدْ جُعِل في الكلام شرطًا لتحقُّق دخول الجنة في الجملة الثانية، والأداةُ الرّابطة بين الجملتين هنا كلمة"مَنْ"الشرطيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت