فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 894

وأدوات الشرط قسمان: أدوات عاملة فيما بعدها، وأدواتٌ غير عاملة.

* أمّا الأدوات العاملة: فهي التي تجزم فعلين أوّلُهما فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه، وهي:

(1) "إن - إذْمَا"وهما حرفان.

(2) "مَنْ - مَا - متَى - أَيْنَ - أيْنَما - أَيَّانَ - أَنَّى - حَيْثُما - كَيْفَمَا - مَهْمَا - أيُّ"وهي أسماء.

* وأمّا الأدوات غير العاملة، فهي:"لَوْ - لَوْلاَ - لَوْمَا - أَمَّا - لَمَّا"وهي حروف، و"إذا"هي اسم ظرف لما يستقبل من الزمن.

وقد فصّل اللّغويون والنحاة معاني أدوات الشرط العاملة وغير العاملة، والفصيح البليغ يتحرَّى استعمالها فيما وُضِعَتْ له، وضمن المعاني الّتي استَعْمَلَها العربُ الفصحاء فيها.

ونَبَّه علماءُ البلاغة على مواقع استعمال بعض أدوات الشرط السّابِق ذكرُهما، إذْ لاحظوا أنّ بَعْضَ شارحي النصوص البليغة ومُفَسِّريها لَمْ يكْشِفُوا فروق دَلالات هذه الأدوات، مكْتَفِينَ بدلالاتِها الشرطيّة العامّة، كما أنّ بعض الكتَّاب والشُّعراء يَغْلَطُونَ فيضَعُونَ بعضَ هذه الأدواتِ في المواقع التي لا يحْسُنُ وضْعُها فيها.

وقد أَبَان البلاغيّون الفرق بين أداة الشرط"إنْ"وأداة الشَّرْط"إذا"فرأوا من تتبُّع النُّصُوصِ الرَّفيعة أنّ حرف الشرط"إنْ"يُسْتَعْمَلُ غالبًا فيما يَرى المتكلّم أنّ ما جُعِلَ شرطًا وهو ما دلَّتْ عليه جملة الشرط أمْرٌ مشكوكٌ في وقوعه مستقْبلًا، أو هو نادر الوقوع. وأنّ اسم الشرط"إذا"يُسْتَعْمَلُ غالبًا فيما يَرى المتكلم أنَّ ما جُعِلَ شرطًا وهو ما دلّتْ عليه جملة الشرط أمْرٌ مُتَحقِّق الوقوع، أو هو مَرْجُوّ الوقوع.

فالبليغ مطلوبٌ منه، أن يستَعْمِلَ كُلاًّ من"إنْ"و"إذا"فيما هو الغالبُ من استعماله، ليشير في كلامه بكلمة"إنْ"الشرطيَّة إلى الشَّكِّ في وقوع الشرط أو ندرته، وليشير في كلامه بكلمة"إذا"إلى تَحَقُّقِ الشرط مستقبلًا، أو إلى رجاء تحقُّقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت