فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 894

المقصورُ بأداة"أَنَّما"هو الوجوبُ على الرسول، وهو هنا"صِفَةٌ"والمقصورُ عليه هو البلاغ المبين، وهو هنا"موصوف"فهو من قصر صفة على موصوف أي: صفةُ تكليف الرسول مقصورةٌ على على موصوف هو تبليغهُ ما أَمَرَهُ الله بتبليغه بَلاَغًا مبينًا.

وهذا القصر هو من قبيل القصر الإِضافي، إذ الكلام حول مسؤولية الرسول صلى الله عليه وسلم تجاه قومه في موضوع رسالته، ولا يدخل في هذه الدائرة الخاصة ما يجب على الرسول من واجبات أخرى تجاه ربِّه وتجاه أصحاب الحقوق، وواجبات أخرى غير ذلك.

* ونقول في قصر الموصوف على الصف:"إنّما اللهُ إلَهٌ واحد"وهو قصر إضافي.

ونقول في قصر الصفة على الموصوف:"إنما الإِلَه الله"وهو قصر حقيقي.

ثالثًا: العطف بالحروف التالية:"لا - بَلْ - لكن".

(1) أمَّا كلمة"لا"العاطفة فَيُعطَفُ بها لإِخراج المعطوف ممّا دخل فيه المعطوف عليه، مثل: أكَلْتُ بصَلًا لا عَسَلًا، ولبستُ خزًّا لاَ بزًّا، وللعطف بها ثلاثة شروط:

الأول: أن يكون المعطوف بها مفردًا، أي: غير جملة.

الثاني: أن تكون مسبوقة بإيجاب أو أمْرٍ أو نداء.

الثالث: أن لا يَصْدُقَ أحد معطوفيها على الآخر، وهذا الشرط بدهي.

والعطف بكلمة"لا"يفيد الْقَصْر، وكلُّ من المقصور والمقصور عليه يأتيان قبل أداة العطف، وكلٌّ منهما قد يكون هو المعطوف عليه، أمّا المعطوف بها فهو مقصور عنه، ففي قولنا: حامل راية المسلمين في فتح خيبر عليٌّ لا غَيْرُه.

عليٌّ: هو المقصور عليه، وهو موصوف هنا.

حَمْلٌ الراية في فتح خيبر: هو المقصور، وهو صفة هنا.

غَيْرُ علي: هو المقصور عنه.

والقصر في هذا المثال حقيقي، من قصر الصفة على الموصوف.

وفي قولنا: مالك بن أنس فقيه مجتهد لا شاعر.

مالك بن أنس: هو المقصور، وهو موصوف هنا.

فقيه مجتهد: هو المقصور عليه، وهو صفة هنا.

شاعر: هو المقصور عنه.

والقصر في هذا المثال قصر إضافي، وهو من قصر الموصوف على الصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت