فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 894

وفي عرض هذا التشبيه يقول الله عزّ وجلّ في سورة (الصافات/ 37 مصحف/ 56 نزول) :

{أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي? أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ * ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ} .

{نُّزُلًا} : النُّزُل: المنزل. والنُّزُل: الرّزق وما يُهَيَّأُ للضَّيْفِ من ضيافة، والجمع الأنزال، وهي المآكل التي يُتَقَوَّتُ بها، وبهذا المعنىَ فُسِّرَتْ كلمة"نُزُلًا"هنا.

{شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} : هي شجرة خبيثة تَنْبُتُ في أصل الجحيم، وقد جاء ذكرها في القرآن في ثلاثة مواضع.

{إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ} : أي: جعلْناها إحدى وسائل تعذيبهم في جهنّم، إذ كلمة"الفتنة"تأتي بمعْنَى العذاب، وأصل الفتنة الصهر بالنار للمعدن، كالذهب والفضة لتمييز الرديء من الجيّد.

رابعًا -"تشبيه التسوية وتشبيه الجمع":

ولاحظ البيانيون مَا يَنْتُجُ عن احتمال تعدّد المشبّه مع اتّحاد المشبَّه به، أو تعدُّدِ المشبَّهِ به في حال اتّحاد المشبَّه في العبارة الواحدة، فظهر لهم قسمان:

القسم الأول: تشبيه التسوية.

القسم الثاني: تشبيه الجمع.

تشبيه التسوية:

قد يتفنَّن الأديب فيأتي بأكثر من مفرد على أنّ كلّ واحد مشبّه، ويأتي بمشبَّهٍ به واحد في العبارة الواحدة.

وقد راق للبيانيين هذا الفنّ، فوضعوا له اسم"تشبيه التسوية"ومثَّلُوا به بقول الشاعر:

*صُدْغُ الْحَبِيبِ وَحَالِي * كِلاَهُمَا كاللَّيَالِي*

*وَثَغْرُهُ فِي صَفَاءٍ * وَأَدْمُعِي كالّلآلِي*

تشبيه الجمع:

وقد يتفنَّنُ الأديب فيأتي بمشبَّهٍ واحد، ويأتي بمُشبَّهٍ به متعدّدٍ في العبارة الواحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت