فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 894

فأسند إلى عين الجمل أنّها تَجُوبُ للْجَمل الظَّلْماءَ، أي: تَخْرِقُ وَتَثْقُبُ لَهُ الظّلْماءَ فيرى بذلك طريقه، فجعل العين هي الّتي تفعلُ لصاحبها، والملابسةُ كَوْنُها أداة العمل.

الشَّرْبُ: القومُ يَشْرَبون ويجتمعُون عَلى الشَّراب.

والأمثلة على المجاز العقلي كثيرة جدًّا.

تقسيم المجاز العقلي باعتبار طرفيه المسند والمسند إليه

قسّم البيانيّون المجاز العقلي بالنظر إلى كون كلٍّ من طرفَيْه:"المُسْنَدِ والْمُسْنَدِ إِلَيه"حقيقةً لغويّة أو مجازًا لغويًا، إلى أربعةِ أقسام:

القسم الأول: أن يكون الطرفان حقيقتين، مثل:"سَالَ الوادي".

فالمسند وهو فِعْلُ"سَال"مستعملٌ فيما وُضع له لغة وهو السَّيَلان، ولا مجاز فيه.

والمسند إليه وهو"الوادي"مستعمل أيضًا فيما وضع له لغة ولا مجاز فيه.

لكنّ المجاز وقع في الإِسناد وهو نسبة السيلان إلى الوادي، وهذا من المجاز العقلي.

* ومثل قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول) :

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} .

زَادَتْهُمْ إيِمَانًا: فعل الزيادة حقيقة، والأيات حقيقة، وإسناد الزيادة إلى الآيات مجاز عقليّ، ملابسته السببيّة.

* ومثل قول الله عزّ وجلّ في سورة (الزلزلة/ 99 مصحف/ 93 نزول) :

{إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا} .

أخرجت الأرض: كُلُّ من المسند والمسند إليه حقيقة، والإِسناد مجاز عقليّ، لأنّ الأرض ليست هي التي تُخْرِجُ أثقالها حقيقة.

القسم الثاني: أن يكون الطرفان مجازيَّيْن، مثل:

*"أحْيَا الأرضَ شبابُ الزّمَان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت