فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 894

فعل"أحيا"مجاز يُرادُ به الإِنبات، و"شَبَابُ الزَّمان"مجازٌ يُرادُ به الْفَصْل الذي تَنْبُتُ فيه الزّروع، إذْ هو يشبه الشباب في الإِنسان، وكلاهما استعارة.

وإسنادُ الإِحياء إلى شباب الزمان مجازٌ عقلي، لأنّ الْمُنْبِتَ في الحقيقة هو الله.

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة) :

{فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ} .

نفي الرِّبْح: مجاز عن عدم تحصيلهم نفعًا من أخذ الضلالة وترك الهدى.

تجارتهم: مجاز عن عملية أخذ الضلالة وترك الهدى.

وإسناد نفي الربح عن تجارتهم مجاز عقلي، إذ المنافقون هم الّذين لم يربحوا، وقد سبق شرح هذا النص.

*"أَنْطَقَتْ أيادي الإِحسان ورُودَ وجوه الحسان بالشكران"فالطرفان مجازان، والإِسناد مجاز عقلي.

القسم الثالث: أن يكون المسند حقيقة والمسند إليه مجازًا، مثل:"أَنْبَتَ الْبَقْلَ شبابُ الزمان".

الإِنبات: حقيقة. وشبابُ الزمان مجاز، والإِسناد مجاز عقلي، والملابَسَةُ السببيّة.

القسم الرابع: أن يكون المسند مجازًا والمسند إليه حقيقة، مثل:

* قول المتنبّي:

* وتُحْيِي لَهُ الْمَالَ الصَّوَارِمُ والْقَنَا * وَيَقْتُلُ مَا تُحْيِي التَّبَسُّمُ والْجَدَا*

الإِحياء مجازٌ عن الإِنْماء والتكثير، والصوارم والقنا حقيقة، وإسناد الإِحياء إلى الصوارم والقنا مجازٌ عقلي، والملابسة السببيّة.

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (محمد/ 47 مصحف/ 95 نزول) :

{...حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا...} [الآية:4] .

وضع الأوزار: مجاز عن انتهاء أعمال الحرب.

الحرْبُ: حقيقة.

وإسنادُ وَضْعِ الأوزار إلى الحرب مجازٌ عَقْلي.

قرينة المجاز العقلي:

تأتي قرينة المجاز العقلي علَى وَجْهَيْن:

الوجه الأوّل: أن تكون لفظيّة، مثل: بنَى صَالحٌ بيته مستأجرًا أمْهَرَ البنّائين، أيْ: لم يَبْنِه بيده، إنما اتّخذ الوسائل لبنائه.

الوجه الثاني: أنْ تكون غير لفظية، وهذه القرينة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت