فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 894

*فَتَىً عَلَى خُبْزِهِ وَنَائِلِهِ * أَشْفَقُ مِنْ وَالِدٍ عَلَى وَلَدِهْ*

*رَغِيفُهُ مِنْهُ حِينَ تَسْأَلُهُ * مَكَانَ رُوحِ الْجَبَانِ مِنْ جَسَدِهْ*

المثال الثامن: قول"أبي نواس"من قصيدةٍ يمدح بها الرّشيد:

*وأَخَفْتَ أَهْلَ الشِّرْكِ حَتَّى إنَّهُ * لَتَخَافُكَ النُّطَفُ الَّتِي لَمْ تُخْلَقِ*

هذه المبالغة من"الغلوّ".

قالوا: إنّ"العتابي"لقي أبا نواس فقال له: أما اسْتَحْيَيْتَ من الله بقولك:"وأخَفْتَ أهلَ الشّرْك".

فقال له"أبو نواس": وأنت ما استحييت من الله بقولك:

*مَا زِلْتُ في غمَرَاتِ الْمَوْتِ مُطَّرَحًا * يَضِيقُ عَنِّي وَسِيعُ الرّأي مِنْ حِيَلي*

*فَلَمْ تَزَلْ دَائِبًا تَسْعَى بِلُطْفِكَ لِي * حتَّى اخْتَلَسْتَ حَيَاتِي مِنْ يَدَيْ أَجَلِي*

المثال التاسع: قول البحتري في مدْح أمير المؤمنين"المتوكّل على الله":

*فَلَوَ أنَّ مُشْتَاقًا تَكَلَّفَ فَوْقَ مَا * فِي وُسْعِهِ لَسَعَى إِلَيْكَ الْمنْبَرُ*

هذه المبالغة من"الغلوّ"المقبول.

المثال العاشر: قول"المتنبّي"في صباه في المكتب:

*أَبْلَى الْهَوَى أسَفًا يَوْمَ النَّوَى بَدَني * وفَرَّقَ الْهَجْرُ بَيْنَ الْجفْنِ وَالْوَسَنِ*

*رُوحٌ تَرَدَّدُ في مِثْل الْخِلاَلِ إِذا * أَطَارَتِ الرّيحُ عَنْهُ الثَّوْبَ لَمْ يَبِنِ*

*كَفَى بِجِسْمِي نُحُولًا أَنَّنِي رَجُلٌ * لَوْلاَ مُخَاطَبَتِي إِيَّاكَ لَمْ تَرَنِي*

الأسف: الحزن. والوسَنُ: النوم.

في المبالغة هنا"غُلُوّ"مقبول.

والأمثلة من شعر الشعراء على أقسام المبالغة كثيرة.

المقبول من قسم"الغلوّ".

قال البلاغيّون: والمقبول من قسم"الغلوّ"عدّة صُور، منها:

(1) أن يدخل عليه مَا يُقَرِّبُهُ إلى الصحة، كقول الله عزّ وجلّ في سورة (النور/ 24 مصحف/ 102 نزول) في وصف زيت شجرة الزيتون التي ليست شرقيّة ولا غربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت