فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 894

{يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ...} [الآية:35] .

فعبارة: {يكاد} قرّبَتْ فِكْرَةَ إضاءَة الزّيتِ بِبَرِيقه الشدّيدِ من الصحّة، وجعلت المبالغة مقبولة.

(2) أن يُقَدَّمَ في صُورَةٍ جميلة تخيُّليّة، كقول القاضي الأرجاني يصف اللَّيْلَ بالطّول على طريقة التخيُّل:

*يُخَيَّلُ لي أَنْ سُمِّرَ الشُّهْب في الدُّجَى * وشُدَّتْ بأَهْدَابِي إلَيْهِنَّ أجْفَانِي*

(3) أنْ يكُونَ تعبيرًا عن حالة الشعور النفسيّ، فيما يُسمَّى بالصدق الفني، كقول امْرِئ القيس في وصف فرسه:

*مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعًا * كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ*

(4) أن يُسَاقَ مَساقَ الْهَزْل، كقول الهازل الْخَلِيع:

*أَسْكَرُ بالأَمْسِ إِنْ عَزَمْتُ عَلَى الشُّرْ * بِ غَدًا. إِنَّ ذَا مِنَ الْعَجَبِ*

المبالغة بالصيغة:

وذكر الباحثون في بدائع القرآن المبالغة بصيغةٍ أو لفظٍ من ألفاظ المبالغة السّماعية أو القياسية.

وصيغ المبالغة هي:

(1) فَعْلاَن: مثل: رحمن.

(2) فَعِيل: مثل: رَحيم.

(3) فَعَّال: مثل: توَّاب - غَفَّار - قَهَّار.

(4) فَعُول: مثل غَفُور - شَكُور - وَدُود.

(5) فَعِل: مثل: حَذِر - أَشِر - فَرِح.

(6) فُعَال: مثل: عُجَاب.

(7) فُعَّال: مثل: كُبَّار.

(8) فُعَل: مثل: لُبَد.

(9) فُعْلَى: مثل: عُلْيَا - حُسْنَى - شُورَى - سُوأَى.

وتوجد صيغ أخرى، مثل: رحموت، ورهبوت، مما هو سماعي.

ودار نقاش حول استعمال صيغ المبالغة أو صافًا وأسماءً لله عزّ وجلّ:

* فزعم بعضهم أنّها مستعملة بجانب الله على سبيل المجاز، إذ هي موضوعة للمبالغة، ولا مبالغة فيها حين يوصف الله بها.

* وقال بعضهم المبالغة فيها بحسب تعدّد المفعولات التي تفوق تصوّرات الخلائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت