{يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ...} [الآية:35] .
فعبارة: {يكاد} قرّبَتْ فِكْرَةَ إضاءَة الزّيتِ بِبَرِيقه الشدّيدِ من الصحّة، وجعلت المبالغة مقبولة.
(2) أن يُقَدَّمَ في صُورَةٍ جميلة تخيُّليّة، كقول القاضي الأرجاني يصف اللَّيْلَ بالطّول على طريقة التخيُّل:
*يُخَيَّلُ لي أَنْ سُمِّرَ الشُّهْب في الدُّجَى * وشُدَّتْ بأَهْدَابِي إلَيْهِنَّ أجْفَانِي*
(3) أنْ يكُونَ تعبيرًا عن حالة الشعور النفسيّ، فيما يُسمَّى بالصدق الفني، كقول امْرِئ القيس في وصف فرسه:
*مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعًا * كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ*
(4) أن يُسَاقَ مَساقَ الْهَزْل، كقول الهازل الْخَلِيع:
*أَسْكَرُ بالأَمْسِ إِنْ عَزَمْتُ عَلَى الشُّرْ * بِ غَدًا. إِنَّ ذَا مِنَ الْعَجَبِ*
المبالغة بالصيغة:
وذكر الباحثون في بدائع القرآن المبالغة بصيغةٍ أو لفظٍ من ألفاظ المبالغة السّماعية أو القياسية.
وصيغ المبالغة هي:
(1) فَعْلاَن: مثل: رحمن.
(2) فَعِيل: مثل: رَحيم.
(3) فَعَّال: مثل: توَّاب - غَفَّار - قَهَّار.
(4) فَعُول: مثل غَفُور - شَكُور - وَدُود.
(5) فَعِل: مثل: حَذِر - أَشِر - فَرِح.
(6) فُعَال: مثل: عُجَاب.
(7) فُعَّال: مثل: كُبَّار.
(8) فُعَل: مثل: لُبَد.
(9) فُعْلَى: مثل: عُلْيَا - حُسْنَى - شُورَى - سُوأَى.
وتوجد صيغ أخرى، مثل: رحموت، ورهبوت، مما هو سماعي.
ودار نقاش حول استعمال صيغ المبالغة أو صافًا وأسماءً لله عزّ وجلّ:
* فزعم بعضهم أنّها مستعملة بجانب الله على سبيل المجاز، إذ هي موضوعة للمبالغة، ولا مبالغة فيها حين يوصف الله بها.
* وقال بعضهم المبالغة فيها بحسب تعدّد المفعولات التي تفوق تصوّرات الخلائق.