فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 894

*إِذَا أَنْتَ لَمْ تُنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتَهُ * على طَرَفِ الهِجْرَانِ إنْ كانَ يَعْقِلُ*

*ويَرْكَبُ حَدَّ السَّيْفِ مِنْ أَنْ تَضِيمَهُ * إِذا لَمْ يَكُنْ عَنْ شَفْرَةِ السَّيْفِ مَزْمَلُ*

فقال له معاوية: لَقَدْ شَعَرْتَ بَعْدِي يَا أبا بكر.

ولم يفارق"عبد الله بن الزبير"الشاعر مجلس معاوية حتَّى دخَلَ مَعْنُ بن أوس المزني، فأنْشَدَهُ قصيدته التي يقول في مطلعها:

*لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وإنِّي لأَوْجَلُ * عَلَى أيِّنَا تَعْدو المَنِيَّةُ أَوَّلُ*

حتى أتمّها، وفيها البيتان اللَّذان أنشدهما"عبد الله بن الزبير". فأقبل"معاوية"على"عبد الله"وقال له: ألم تُخْبِرْني أنَّهُما لكَ؟! فقال"عبد الله": المعنى لي، واللَّفْظُ له، وبَعْدُ فهو أخي من الرضاعة، وأنا أحقُّ بشِعْرِه.

الوجه الثاني: أن يأخذ المنتحل لفظ السابق ومعناه، ولا يخالفه إلاَّ بالقافية أو نحوها، ومن أمثلة هذا الوجه قول امرئ القيس:

*وَقُوفًا بها صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ * يَقُولُونَ: لاَ تَهْلِكْ أسىً وتَجَمَّلِ*

هذا البيت سَطَا عليه"طَرَفهُ بن العبد"فقال:

وَقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ * يَقُولُونَ: لاَ تَهْلَكْ أَسىً وتَجَلَّدِ*

فغيّر الكلمة الأخيرة من البيت، ليوافق رويّ قصيدته.

الوجه الثالث: أنْ يأخذ المنتحل معنى السَّابق وأكثر ألفاظه، ومن أمثلة هذا الوجه ما رُويَ لِلأُبَيْرِد اليربوعي:

*فَتىً يَشْتَرِي حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِ * إِذا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ أَعْوَزَها القَطْرُ*

وما رُوي لأبي نُواس:

*فَتىً يَشْترِي حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِ * وَيَعْلَمُ أنَّ الدَّائِرَاتِ تَدُورُ*

فالشطران الأوّلان من البيتين متطابقان، والآخران مختلفان.

النوع الثاني:"المَسْخ"أو"الإِغارَة".

وهو أن يأخُذَ المُغِير بعض كلام السّابق، ولهذا النوع ثلاثة وجوه أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت