فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 489

ويدل عليه {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28]

ويجوز أن يكون على إضمار مبتدأ، أي: ونحن لا نكذب.

قوله تعالى:{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}[الأنعام: 38].

الدابة: كل ما دب من الحيوان.

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} وقد علم أن الطائر لا يطير إلا بجناحيه؟

والجواب: أن هذا إنما جاء للتوكيد ورفع اللبس؛ لأنه قد يقول القائل: طرفي حاجتي، أي: أسرع فيها، فجاء هذا التوكيد لإزالة اللبس، وهو كما تقول: مشى برجليه.

ومعنى قوله: {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} ، أي: في الحاجة وشدة الفاقة إلى مدبر يدبرهم في أغذيتهم وكسبهم ونومهم ويقظتهم وما أشبه ذلك.

ويسأل عن قوله: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه قد أتى فيه بكل ما يحتاج إليه العباد في أمور دينهم مجملًا ومفصلًا.

والثاني: أنه ذكر فيه جميع الاحتجاجات على مخالفيه.

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: 55]

يسأل: ما المشبه وماالمشبه به في قوله: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ} ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: التفصيل الذي تقدم في صفة المهتدين وصفة الضالين شبه بتفصيل الدلائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت