فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 489

قال ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وقتادة وأبو صالح: {وَالْمُرْسَلَاتِ} : الرياح، وروي عن ابن مسعود وأبي صالح أيضًا أنها الملائكة، وقيل: {عُرْفًا} أي: بالمعروف، فعلى هذا يكون مفعولًا له، وقيل: {عُرْفًا} أي: متتابعين، ومن قولهم: جاؤوا إليه عرفًا واحدًا، فعلى هذا يكون نصبًا على الحال.

قوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} [المرسلات: 11] .

قال مجاهد: أقتت بالاجتماع لوقتها يوم القيامة، كما قال تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ} [المائدة: 109] وقيل: أقتت: أجلت لوقت ثوابها، وقيل: أقتت: جعل لها وقت يفصل فيها القضاء بين الأمة.

وقرأ أبو عمرو {وُقِّتَتْ} بالواو، وهو الأصل؛ لأنه من الوقت، وقرأ الباقون {أُقِّتَتْ} بإبدال الهمزة من الواو، وهو مطرد في كلام العرب، نحو: جوه وأجوه، ووعد وأعد وأدور وأدر، وما أشبه ذلك.

قوله تعالى: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36]

يسأل عن هذا فيقال: قد قال تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا} [النحل: 111] ، وقال هاهنا {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ} [المرسلات: 35] ؟

الجواب: أن ابن عباس قال: هذه مواقف يؤذن لهم مرة في الكلام ومرة لا يؤذن لهم في الكلام، وقال الزجاج: أي لا ينطقون بحجة وهذا كقول القائل يتكلم بغير حجة هذا ليس بكلام.

{ومن سورة يسألون}

قوله تعالى: إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22) لَابِثِينَ فِيهَا

أَحْقَابًا (23) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا [النبأ: 21-24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت