فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 489

{ومن سورة بني إسرائيل}

قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1] .

المسجد الحرام بمكة، والمسجد الأقصى ببيت المقدس، وهو مسجد سليمان - عليه السلام -، عن الحسن وقيل: الأقصى لبعد المسافة بينهما.

قال الحسن: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - النغرب في المسجد الحرام، ثم أسرى به إلى بيت المقدس في ليلته، ثم رجع فصلى الصبح في المسجد الحرام، فلما أخبر المشركين بذلك كذبوه وقالوا: يسير مسيرة شهر في ليلة واحدة! ، وسألوه عن بيت المقدس، فطوى الله تعالى له الأرض حتى أبصرها، فكان ينظر إليها ويصف لهم.

وقيل: كان تلك الليلة في المسجد الحرام، كما قال الحسن وقتادة.

وقيل: كان في بيت أم هانئ، وقال: من المسجد الحرام؛ لأن الحرم كله مسجد.

ومعنى قوله: {بَارَكْنَا حَوْلَهُ} يعني بالثمار والأنهار، وقيل: باركنا حوله لما حوله من الأنبياء عليهم السلام؛ ولهذا جعل مقدسًا.

ومعنى {سُبْحَانَ} : براءة وتنزيه، قال الأعشى:

أقول لما جاءني فجره سبحان من علقمة الفاجر

ويسأل عن نصب {سُبْحَانَ} ؟

والجواب: أنه نصب على المصدر إلا أنه لا ينصرف؛ لأنه جعل اسما للتسبيح فهو معرفة، وفي آخره زائدتان، فجرى مجرى (عثمان) ونظيره من المصادر (برة) في أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت