فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 489

قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} [الملك: 30] .

يقال غار الماء يغور غورًا، إذا غاض في الأرض.

والمعين: الذي يراه العيون، وقيل المعين: الجاري، وهو قول قتادة والضحاك، فعلى القول الأول يكون (مفعولًا) من العين، كمبيع من البيع ومكيل من الكيل، وعلى القول الثاني يكون في تقدير (الفاعل) وتكون (ميمه) أصلية، ويكون من الإمعان في الجري، ويجوز أن يكون في معنى (مفعول) فتكون (الميم) زائدة، كأنه قد أجري عيونًا، قال الفراء: العرب تقول: (أصبح ماؤكم غورًا ومياهكم غورًا) ، ويقال: هذا ماء غور وبئر غور وماءان غور ومياه غور، فلا يجمعون ولا يثنون ولا يقولون: غوران ولا أغور، وهو بمنزلة: الزور، يقال: هؤلاء زور لفلان، وكذلك: الضيف والصوم والفطر وفي تقديره وجهان:

أحدهما: أن يكون في تقدير: ذا غور.

والثاني: أن يكون المصدر وضع موضع اسم الفاعل، كما قالوا: جاء ركضًا ومشيًا، أي: راكضًا وماشيًا.

{ومن سورة القلم}

قوله تعالى: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: 1] .

النون: في قول ابن عباس ومجاهد: الحوت الذي عليه الأرضون وجمعه (نينان) سماعًا لا قياسًا، وروي عن ابن عباس من طريقة أخرى: أن (النون) الدواة، وهو قول الحسن وقتادة، وقيل: (النون) لوح من نور ذكر في خبر مرفوع، وقيل: هو اسم للسورة، وحكمه في الإعراب إذا كان اسمًا للسورة حكم {الم} [البقرة: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت