والقول على قوله: {سَلَاسِلَ} [الإنسان: 4] كالقول على قوله: {قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَ} [الإنسان: 15-16] .
ومن نون الأول ولم ينون الثاني فلأن الأول رأس آية، والفواصل تشبه بالقوافي فتنون، ولم ينون الثاني؛ لأنه ليس برأس آية، وقد قال الزجاج: إن من نونهما جميعًا أتبع الثاني الأول، لأنه نون الأول؛ لأنه فاصلة ونون الثاني اتباعًا له كما قالوا: (جحر ضب خرب) ، فجر (خربًا) لمجاورته (ضبًا) وهو نعت لجحر.
السندس: الديباج الرقيق الفاخر الحسن، والإستبرق: الديباج الغليظ وهو معرب.
وقرأ ابن محيصن بترك الصرف، وقرأ نافع وحمزة وعاصم في رواية أبان والمفضل"عاليهم"بتسكين (الياء) ، ونصب الباقون.
وقرأ نافع وحفص عن عاصم {خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} بالرفع، وقرأ حمزة والكسائي بالجر، وقرأ ابن كثير وعاصم من رواية أبي بكر بجر"خضر"ورفع"إستبرق"، وقرأ أبو عمرو وابن عامر برفع"خضر"وجر"إستبرق".
فمن أسكن (الياء) جعل {عَالِيَهُمْ} مبتدأ و {ثِيَابُ} الخبر.
ومن نصب جعله ظرفًا، كقولك: فوقهم، وهو قول الفراء، وأنكره الزجاج، وقال: هو نصب على الحال من المضمر في {عَالِيَهُمْ} ، ويجوز أن يكون من المضمر في رأيتهم، وإنما أنكره الزجاج؛ لأنه ليس باسم مكان، كخارج الدار وداخلها، وهو مذهب سيبويه.