ويسأل عن وقوله تعالى: {فَأَذَاقَهَا اللَّهُ} ؟
والجواب: أنه استعارة، والعرب يقول: اركب هذا الفرس وذقه، أي: أختبره، وكذا يقولن: ذق هذا الأمر، قال الشماخ:
فذاق فأعطته من اللين جانبًا كفى ولها أن يغرق السهم حاجز
يصف قوسًا. وقال آخر:
وإن الله ذاق حلوم قيس فلما رآى خفتها قلاها
نصب {الْكَذِبَ} بـ: {تَصِفُ} ، و {مَا} مصدرية.
وقرئ في الشاذ {لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكُذُِبُ} ، جمع كذوب، وهو وصف للألسنة. وقرئ أيضًا {الْكَذِبِ} بالجر على أنه بدل من {مَا} .
والألسنة: جمع لسان على مذهب من يذكر، ومن أنث قال في جمعه (ألسن) . قال العجاج:
وتلحج الألسن فينا ملحجًا
وهذه الآية نزلت في تحريمهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي.