فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 489

ويسأل عن وقوله تعالى: {فَأَذَاقَهَا اللَّهُ} ؟

والجواب: أنه استعارة، والعرب يقول: اركب هذا الفرس وذقه، أي: أختبره، وكذا يقولن: ذق هذا الأمر، قال الشماخ:

فذاق فأعطته من اللين جانبًا كفى ولها أن يغرق السهم حاجز

يصف قوسًا. وقال آخر:

وإن الله ذاق حلوم قيس فلما رآى خفتها قلاها

قوله تعالى:{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ}[النحل: 116].

نصب {الْكَذِبَ} بـ: {تَصِفُ} ، و {مَا} مصدرية.

وقرئ في الشاذ {لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكُذُِبُ} ، جمع كذوب، وهو وصف للألسنة. وقرئ أيضًا {الْكَذِبِ} بالجر على أنه بدل من {مَا} .

والألسنة: جمع لسان على مذهب من يذكر، ومن أنث قال في جمعه (ألسن) . قال العجاج:

وتلحج الألسن فينا ملحجًا

وهذه الآية نزلت في تحريمهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت