فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 489

إهلاك رأس المال، فالإنسان في هلاك نفسه وهو أكثر رأس المال بمنزله ذلك. إلا المؤمن العامل بطاعة ربه الصابر على ذلك والمتواصي بالحق، وقيل: المراد بذلك (أبو بكر) و (عمر) رضي الله عنهما.

{ومن سورة الهمزة}

قوله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: 1]

قال محمد بن إسحاق: نزلت في أمية بن خلف، وذلك أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهمزة ولمزة، فأنزل الله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} .

والهمزة: الذي يشتم الرجل علانية، قال حسان:

همزتك فاختضعت لذل نفس بقافية تأجج كالشواظ

واللمزة: الذي يصيب الناس سرًا ويؤذيهم، قال رؤية:

في ظل باطلي ولمزي

وقيل: الهمزة: الكثير الطعن على غيره بغير حق، العائب لمن ليس فيه عيب، يقال: رجل همزة كما يقال: ضحكة وهزأة، قال ابن عباس اللمزة: المغتاب العياب.

قوله تعالى: {الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} [الهمزة: 2-3] .

{الَّذِي} في موضع جر على البدل من {هُمَزَةٍ} ، ولا يجوز أن يكون نعتًا؛ لأنه معرفة، و {هُمَزَةٍ} نكرة. ويجوز أن يكون في موضع نصب على إضمار (أعني) ، ويجوز أن يكون ي موضع رفع على إضمار (هو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت