فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 489

أن همزة الوصل دخلت على متحرك (الحمر) وليس لهما نظير إلا إذا سميت رجلًا بالباء من قولك: (اضرب) فإنك تقول هذا (إب) وهو مذهب الخليل، وقال غيره (رب) .

ومما يسأل عنه أن يقال: من الذي أمر أن يسألهم؟ وفيه جوابان:

أحدهما: قال الضحاك وقتادة يعني به: أهل الكتابين.

والثاني: أنه يعني به: الأنبياء - عليهم السلام - حين جمعوا له ليلة الإسراء، وهوقول عبد الرحمن بن زيد.

وفي الكلام على الوجه الأول حذف، والتقدير: وسل أمم من أرسلنا من قبلك، وهو كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ، وقيل: سلهم وإن كانوا كفارًا فإن تواتر خبرهم تقوم به الحجة.

والآلهة: جمع إله، مثل: إزار وآزرة، وكان المشركون يعظمون الأصنام تعظيم ملوك بني آدم، وكان ذلك التعظيم كالعبادة لها، والمشركون مع ذلك مقرون أن الله تعالى هو خالقهم ورازقهم، ويدل عليه قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] .

قوله تعالى:{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ}[الزخرف: 81]

في {إِنْ} هاهنا وجهان:

أحدهما: أن يكون نفيًا، كأنه قال: ما كان للرحمن ولد، ومثله قوله: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ} [الأحقاف: 26] أي: في الذي ما مكناكم.

والوجه الثاني: أنها شرط، والتقدير: قل إن كان للرحمن ولد على زعمكم فأنا أول العابدين وقيل في العابدين ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت