فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 489

نلقيك بنجوةٍ من الأرض. والنجوة ما أرتفع من الأرض، قال الشاعر:

فمن بنجوته كمن بعقوبه والمستكن كمن يمشي بقرواح

وقوله: {بِبَدَنِكَ} أي: بدرعك، والدرع يسمى بدنًا.

قال غيره: المعنى ببدنك دون روحك.

قوله تعالى:{فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ}[يونس: 98].

القرية مأخوذ من قريت الماء إذا جمعته، والخزي: الهوان والوضع من القدر وأصله العيب.

ويسأل عن {فَلَوْلَا} ؟ وفيها جوابان:

أحدهما: أنها بمعنى (هلا) يكون تحضيضًا، نحو قول الشاعر:

تعدون عقر النيب أفضل مجدكم بني ضوطري لولا الكمي المقنعا

ويكون تأنيبًا، نحو قولك: لولا امتنعت من الفساد، كما تقول: هلاَّ، والمعنى على هذا: هلا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس، والأصل: فلولا كان أهل قرية، فخذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت