فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 489

كأن الرحل منها فوق صعل من الظلمان جؤجؤه هواء

أي: خاو ومنخرق، و (عن) في قوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} بمنزلة (الباء) كأنه قال؛ وما ينطق بالهوى، أي: برأية وهواء.

واختلف في قوله: {وَالنَّجْمِ} وما جرى مجراه من الأقسام التي اقسم الله بها:

فقيل تفضيلًا لها وتنويهًا بها، وقيل: بل المقسم به محذوف، ورب النجم ورب الطور ورب التين والزيتون وما أشبه ذلك.

قوله تعالى:{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى(5)ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى(6)وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى(7)ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى(8)فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى(9)فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى}[النجم: 5-10].

قال ابن عباس وقتادة والربيع: شديد القوى هاهنا: جبريل.

وأصل المرة: شدة الفتل، يقال في الحبل: هو شديد المرة، أي: أمررت فتله وشددته، والمرة والقوة والشدة سواء، قال الشاعر:

ألا قل لتيا قبل مرتها اسلمي تحية مشتاق إليها متيم

أي: قبل شدة عزيمتها في السير.

والأفق: واحد الآفاق، وهي نواحي السماء, وقال تسمى نواحي الأرض آفاقًا على التشبيه، قال الشاعر في المعنى الأول:

أخذنا بآفاق السماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالع

وقال امرؤ القيس في المعنى الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت