فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 489

ويسأل عن نصب قوله: {قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} و {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الحاقة: 42] .

وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: إيمانًا قليلًا ما تؤمنون، وإدراكًا قليلًا تذكرون.

والثاني: أن يكون نعتًا لظرف محذوف، أي: وقتًا قليلًا تؤمنون ووقتًا قليلًا تذكرون، و {مَا} على هذا التقدير صلة. وإن شئت جعلت {مَا} مصدرية، فيكون التقدير: قليلًا إيمانكم وقليلًا أذكاركم، وتكون في موضع رفع بـ: {قَلِيلًا} .

{ومن سورة المعارج}

قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ} [المعارج: 1-2] .

قال مجاهد: هذا السائل هو الذي قال: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} [الأنفال: 32] ، وهو النضر بن الحارث، وقال الحسن: سأل المشركون فقالوا: لمن هذا العذاب الذي تذكر يا محمد؟ فجاء جوابهم بأنه {لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ} ، وقيل: (اللام) في قوله: {لِلْكَافِرِينَ} بمعنى (على) أي: واقع على الكافرين، وقال الفراء: هي بمعنى (الباء) أي: بالكافرين واقع، وهو قول الضحاك.

وقرأ نافع وابن عامر"سال سائل"بغير همز في {سَأَلَ} وهمز الباقون.

فمن همز جاز في (الباء) على قوله وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت