فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 489

والفساد: ضد الصلاح، وقيل الفساد هاهنا: المعاصي، وقيل: هو على الحذف، والتقدير: ظهر الفساد في البر والبحر.

قال الفراء: أجدب البر، وانقطعت مادة البحر بذنوبهم، كان ذلك ليذاقوا الشدة في العاجل.

قوله تعالى:{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ}[الروم: 51].

قال الخليل: الفعل الماضي هاهنا في موضع المستقبل، والمعنى: ليظلن.

ومما يسأل عنه أن يقال: أين جواب الشرط في قوله: {وَلَئِنْ} ؟

والجواب: أغنى عنه بجواب القسم وكان أحق بالحكم لتقدمه على الشرط، ولو تقدم الشرط لكان الجواب له، كقولك: عن أرسلنا ريحًا لظلوا والله يكفرون.

وهذه (اللام) يسميها البصريون لام التوطئة، ويسميها الكوفيون لام إنذار القسم.

ويسأل عن (الهاء) في قوله: {فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا} ؟

وفيها ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنها تعود على السحاب، والمعنى ولئن رأوا السحاب مصفرًا؛ لأنه إذا كان كذلك لم يكن فيه مطر.

والثاني: أنها تعود على الزرع؛ لأنه قوله: {إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ} [الروم: 50]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت