عوج، وكذلك ليس في الأرض عوج، ويقال: في العصا عوج بالفتح.
وأجمع العلماء على أنه على التقديم والتأخير، أي: أنزل على عبده الكتاب قيمًا ولم يجعل له عوجًا.
قال ابن عباس والضحاك: أنزله مستقيمًا معتدلًا.
وقيل: ولم يجعل له عوجًا أي: لم يجعله مخلوقًا، ويروى هذا عن ابن عباس أيضًا.
ووزن (قيم) فيعل، واصله (قيوم) فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء فيها، وهذا حكم كل (واو) و (ياء) اجتمعتا وسبقت الأولى منهما بالسكون، نحو: سيد وميت وطي ولي، والأصل: سيود وميوت وطوي ولوي، ففعل بهذه الأشياء ما ذكرناه، وقرأ الأعمش {الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 1-2] ، وروى أن عمر قرأ {الْحَيُّ الْقَيُّامُ} ، والأصل فيه القيوام، ففعل به ما قد ذكرناه، وكذلك: القيوم، أصله: قيووم.
ونصب {قَيِّمًا} [الكهف: 2] على الحال من الكتاب، والعامل فيه {أَنْزَلَ} .
الكلمة هاهنا: قولهم: {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} [الكهف: 4] ، واختلف في نصبها:
فقال قوم: انتصب على تفسير المضمر، عل حد قولك: نعم رجلًا زيد، والتقدير على هذا: كبرت الكلمة كلمة، ثم حذف الأول؛ لدلالة الثاني علبه، ومثله كرم رجلًا زيد، ولؤم صاحبًا عمرو.