فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 489

قوله تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [يوسف: 24] .

الهَمُّ: مقاربة الشيء من غير دخول فيه.

واختلف في معناه هاهنا.

فقال بعضهم: هممت المرآة بالعزيمة على ذلك، وهمَّ يوسف لشدة المحبة من جهة الشهوة، وهو قول الحسن.

وقال غيره: همَّا بالشهوة.

وقال بعض المفسرين: هَّمت به أي عزمت، وهم بها أي: بضربها.

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: ما البرهان الذي رآه؟

والجواب: أن ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير ومجاهدًا قالوا: رأى صورة يعقوب - عليه السلام - عاضًا على أنامله.

وقال قتادة: نودي يا يوسف، أنت مكتوب في الأنبياء وتعمل عمل السفهاء، وروي عن ابن عباس أنه قال: رأى ملكًا.

قوله تعالى:{قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}[يوسف: 26].

المراودة والإرادة من أصل واحد. واختلف في الشاهد:

فقيل: كان صبيًا في المهد، وهو قول ابن عباس، وأبي هريرة وسعيد بن جبير، وهو أحد من تكلم في المهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت