فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 489

من قولهم: من سنًّ سُنَّةَ خيرٍ كان له أجرها وأجر من يعمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنَّ سنَّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من يعمل بها إلي يوم القيامة. ونصب {أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} ؛ لأنه خبر كان، وأما نصب قوله: {مُصَدِّقًا} فلأنه حال من الهاء المحذوفة؛ كأنه قال: وآمنوا بما أنزلته مصدقًا لما معكم، ويصلح أن ينتصب بـ: {آمَنُوا} ، كأنه قال: آمنوا بالقرآن مصدقًا، ومعكم ظرف، والعامل فيه الاستقرار، كأنه قال: وآمنوا بما أنزلت مصدقًا للذي استقر معكم، وهذا الاستقرار مع الظرف الذي يتعلق به من صلة الذي.

قوله تعالى:{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}[البقرة: 45].

استعينوا: اسْتَفْعِلُوا، من العون، وأصله: استعونوا، فاستُثقلت الكسرة على الواو، فنقُلت إلى العين فانقلبت ياء لانكسار ما قبلها؛ لأنه ليس في كلام العرب واو ساكنة قبلها كسرة.

والصبر: نقيض الجزع. وأصل الصلاة عند أكثر أهل اللغة الدعاء.

من [ذلك] قول الأعشى.

عليكِ مثْلُ الذي صلَّليتِ فاغتمضي يومًا فإنَّ لجنْبِ المرءِ مُضطجعا

أي: دعوت. ومثله:

وقابلها الرَّيحُ في دنّها وصلى على دنهت وارتسمْ

أي: دَعَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت