فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 489

والرابع: أن يكون رفعًا بـ: {وَأَسَرُّوا} على لغة من قال: أكلوني البراغيث.

فهذه أربعة أوجه في الرفع.

والخامس: أن يكون في موضع نصب بإضمار (أعني) .

والسادس: أن يكون في موضع جر بدلًا من (الناس) في قوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ} [الأنبياء: 1] .

وقد ذهب بعضهم إلى أنه نعت للناس.

فهذه سلعة أوجه.

قوله تعالى:{أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ}[الأنبياء: 44]

النقص: نقيض الزيادة، واختلف العلماء في معنى {نَنْقُصُهَا} :

فقال بعضهم: ننقصها بخرابها: وقيل: بموت اهلها، وقيل ننقصها من أطرافها بما يفتح الله - عز وجل - على نبيه منها، وما ينقص من الشرك بإهلاك أهلها، وقيل: ننقصها بموت العلماء؛ لأنه من أشراط الساعة، وقد جاء في الحديث: (إن الله لا ينزع العلم انتزاعًا ولكن ينتزعه بموت العلماء فيتخذ الناس رؤوسا جهالًا فيضلون ويضلون) ، وكان يقال: الأطراف مكان الأشراف.

فصل: ومما يسأل عنه أن يقال: ما الأصل في قوله: {أَنَّا} ؟

والجواب: أن الأصل فيها أننا، فحذفت إحدى النونات كراهة لاجتماع ثلاث نونات، والوجه أن تكون المحذوفة الوسطى؛ لأن الثالثة اسم مع الألف ولا يجوز حذفها، والأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت