فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 489

من عاصم) إلا أن (من) حذفت، وضمن الكلام معناها، فبني الأسم، وخبر (لا) (اليوم) ، والعامل في (اليوم) الخبر المحذوف، كأنه في التقدسر: لا عاصم كائن اليوم، ولا يجوز أن يعمل (عاصم) في (اليوم) لأنه يصير في صلته، ويبقى بلا خبر.

قوله تعالى:{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}[هود: 46]

يسأل عن قوله: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك، وكان ابنه لصلبه، عن ابن عباس وسعيد بن جبيروالضحاك، واحتجوا بقوله: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} [هود: 42] .

وقدره بعضهم: ليس من أهل دينك.

والثاني: أنه لم يكن ابنه لصلبه، ولكن كان ابن امراته، وروى عن الحسن ومجاهد أنهما قالا: كان لغير رشدةٍ.

وقال أصحاب المعارف اسمه (يام) .

وقرأ الكسائي {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} ، جعله فعلًا ماضيًا، وقرأ الباقون {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَلِحٍ} ، وفي هذه القراءة وجهان:

أحدهما: أن يكون المعنى: أنه ذو عمل غير صالح: ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت