فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 489

والثاني: أنه كناية عن التعمير، والثالث: أنه عماد.

ومنع الزجاج هذا القول الأهير، قال: إذا جاءت الباء في خبر (ما) لم يصلح العماد عند البصريين لا يجوز عندهم: ما هو بقائم زيدٌ، ولا ما هو قائمًا زيدٌ.

قال غيره: إذا كانت (ما) غير عامله في الباء جاز، كقولك: ما بهذا بأسٌ.

فصل:

ومما يسأل عنه: أن يقال: ما موضع {أَنْ يُعَمَّرَ} ؟

والجواب: رفعٌ، فإن قيل: من أي وجهٍ"قيل: من وجهين:"

أحدهما: الابتداء وخبره: بمزحزحه، أو يكون على تقدير الجواب لما كنى عنه، كأنه قيل: وما هو الذي بمزحزحه؟

فقيل: هو التعمير. والوجه الآخر: أن يرتفع بمزحزحه ارتفاع الفاعل بفعله، كما تقول:

مررت برجل معجب قيامُهُ، وقيل في معنى بمزحزحه: بِمُبِعِبِدهِ، وقال ابن عباس: بمُنجيه، وهو قول أبي العالية أيضًا.

قوله تعالى:{مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}[البقرة: 106]

قال ابن دريد: النسخ نسخك كتابًا عن كتاب، قال صاحب العين: النسخ أن تُزيل أمرًا كان من قَبلُ يعمل به تنسَخه بحادث غيره، كالآيه ينزل فيها أمر ثم يخفف عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت