فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 489

والحسن ومجاهد والسُّدي والضحاك وابن زيد.

وقيل، معناه: يدخل أحدهما في الآخر؛ لمجيئه بدلًا منه في مكانه. وإلى هذا ذهب الجبائي من المعتزلة.

فصل:

ويسأل عن قوله: {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} ؟.

وفيه جوابان:

أحدهما: يخرج الحي من النطفة وهي ميتة، والنطفة من الحي، كذلك الدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة. وهذا قول عبد الله ومجاهد والضحاك والسُّدي وقتادة.

والجواب الثاني: يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن. وهذا قول الحسن. واختلف في الَمْيت والَميّت، فقيل: الَمْيت - بالتخفيف - الذي قد مات والميَّت - بالتشديد - الذي لم يمت، وقال أبو عباس: لا فرق بينهما عند البصريين. وأنشد:

ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء.

إنما الميت من يعيش كئيبًا كاسفًا باله قليل الرجاء.

فجمع بين اللغتين.

قوله تعالى:{ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[آل عمران: 34].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت