للمجازاة، فالله تعالى يرفع أهل الثواب ويخفض أهل العقاب، وأضاف ذلك إلى الواقعة؛ لأنه فيها يكون، وقيل: إن القيامة تقع بصيحة عند النفخة الثانية، وهو قول الضحاك.
وقوله: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا} ، أي: زلزلت زلزالًا شديدًا، هذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة، ومنه يقال: ارتج السهم، عند خروجه عن القوس.
{وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا} : فتت فتًا، فكذا قال ابن عباس ومجاهد وابن صالح والسدي، والعرب تقول: بس السويق، أي: لته، والبسيسة: السويق أو الدقيق يلت ويتخذ زادًا قال بعض لصوص غطفان:
لا تخبزا خبزًا وبسا بسا
ورفع قوله: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} على الاستئناف، أي: هي خافضة رافعة، وأجاز الفراء النصب، والنصب على الحال، وهذه حال مؤكدة؛ لأن القيامة إذا وقعت فلابد أن تكون خافضة رافعة.
ويسأل عن موضع قوله تعالى: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا} ؟
والجواب: أنه بدل من قوله: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} ، وهذا كما تقول: سآتيك إذا قام زيد إذا خرج، والمعنى: سآتيك إذا خرج زيد، وهكذا المعنى: إذا رجت الأرض رجًا عند وقوع الواقعة.